304

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

حيث كنتم ""١"، وإذا كان هذا في حق قبره ﷺ الذي هو أفضل قبر على وجه الأرض، فكيف بقبر غيره من البشر"٢".
ولصحة هذه الأحاديث وتواترها عن النبي ﷺ وتنوع الوعيد الوارد

"١" رواه أحمد ٢/٣٦٧، وأبو داود "٢٠٤٢" بإسناد حسن، وقد حسنه الحافظ ابن عبد الهادي وابن حجر وغيرهما، وقد توسعت في تخريجه في رسالة"اليهود"رقم "٥٣".
وله شاهد من حديث علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، ثم روى عن أبيه عن جده مرفوعًا.. فذكره بنحو الحديث السابق، رواه إسماعيل بن إسحاق المالكي في رسالة الصلاة على النبي ﷺ "٢٠" وغيره. وقد حسنه بعض أهل العلم، تنظر: رسالة اليهود "٥٣".
وله شاهد آخر من حديث الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب مرسلًا بنحو الرواية السابقة الموقوف منها والمرفوع، رواه عبد الرزاق "٦٧٢٦" وإسماعيل بن إسحاق وغيرهما. وهو حسن لغيره، وقد توسعت في تخريجه في رسالة اليهود "٥٣"، وينظر: تحذير الساجد ص٩٦.
"٢" قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء ٢/٦٦٢ عند كلامه على هذا الحديث:"وجه الدلالة أن قبر رسول الله ﷺ أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فقبر غيره أولى بالنهي كائنًا من كان، ثم إنه قرن ذلك بقوله ﷺ: " ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا " أي لا تعطلوها عن الصلاة فيها والدعاء والقراءة فتكون بمنزلة القبور، فأمر بتحري العبادة في البيوت، ونهى عن تحريها عند القبور، عكس ما يفعله المشركون من النصارى ومن تشبه بهم". وينظر: الأمر بالاتباع للسيوطي الشافعي ص٥٨، زيارة القبور للبركوي الحنفي ص٦، ورحلة الصديق لحسن خان البخاري ص١٥٣.

1 / 322