293

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

ﷺ يقبلك ما قبلتك"رواه البخاري ومسلم"١"، فقول عمر هذا صريح في أن تقبيل الحجر الأسود إنما هو اتباع للنبي ﷺ، فالمسلم يفعله تعبدًا لله تعالى، واقتداءً بخير البرية ﷺ، وليس من باب التبرك في شيء"٢".
وإذا كان هذا في شأن الحجر الأسود الذي هو أفضل الكعبة، فغيره من الأماكن والأشياء الفاضلة أولى، فيتعبد المسلم فيها بما ورد في الشرع ولا يزيد عليه.
ومما يدل كذلك على تحريم التبرك بالأشياء الفاضلة بغير ما ورد في الشرع ما ثبت عن حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم النبي ﷺ عبد الله بن عباس ﵄– أنه أنكر على من استلم أركان الكعبة الأربعة؛ لأن النبي ﷺ لم يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني. رواه البخاري"٣"، وما ثبت عن الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير – ﵄ – من الإنكار على من مسح مقام إبراهيم"٤".

"١" سبق تخريجه قريبًا.
"٢" ينظر: كلام الملا علي القاري الحنفي حول هذا الأمر، والذي سبق نقله بعد تخريج هذا الحديث.
"٣" صحيح البخاري، باب من لم يستلم إلا الركنين "١٦٠٨"، ورواه الإمام أحمد ١/٢١٧ مطولًا، وفيه أن معاوية قال لابن عباس ﵃: صدقت.
"٤" روى عبد الرزاق: باب المقام "٨٩٥٨" بإسناد صحيح عنه أنه رأى الناس يمسحون

1 / 311