274

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

وعليه فإن من تبرك بذات أو آثار أحد من الصالحين غير النبي ﷺ قد عصى الله تعالى، وعصى نبيه محمدًا ﷺ، وأعطى هذه الخاصية التي خص بها ربنا جل وعلا نبيه ﷺ لغيره من البشر، وسواهم بالنبي ﷺ في ذلك، فسوى عموم الأولياء والصالحين بخير البشر وسيد ولد آدم ﷺ، وهذا فيه هضم لحقه ﷺ، ودليل على نقص محبته ﵊ في قلب هذا المتبرك"١".
ومن أنواع التبرك المحرم بالصالحين:
أ) التمسح بهم"٢" ولبس ثيابهم أو الشرب بعد شربهم طلبًا للبركة.
ب) تقبيل قبورهم"٣"، والتمسح بها، وأخذ ترابها طلبًا للبركة، وقد

عبد الرحمن بن قاسم في حاشيته ص٩٥، وشيخنا عبد العزيز بن باز في تعليقه على فتح الباري: الجنائز ٣/١٣٠، ١٤٤.
"١" قال علامة الهند حسن صديق خان في الدين الخالص ٢/٢٥٠:"ولا يجوز أن يقاس أحد من الأمة على رسول الله ﷺ، ومن ذاك الذي يبلغ شأوه؟ قد كان له ﷺ في حال حياته خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره".
"٢" وقد ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي في رسالة"الحكم الجديرة بالإذاعة"ص٥٦ أن رجلًا جاء إلى الإمام أحمد، فمسح يديه على ثيابه، ومسح بهما وجهه، فغضب الإمام أحمد، وأنكر ذلك أشد الإنكار، وقال: عمن أخذتم هذا الأمر؟!.
"٣" قال الإمام عزالدين بن جماعة الكناني الشافعي في هداية السالك ص١٣٩٠،١٣٩١: "عَدَّ بعض العلماء من البدع الانحناء للقبر المقدس عند التسليم، قال: يظن من لا علم له أنه

1 / 292