271

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

ب- تبرك ممنوع:
وهو ينقسم من حيث حكمه إلى قسمين:
١- تبرك شركي: وهو أن يعتقد المتبرِّك أن المتبرَّك به – وهو المخلوق – يهب البركة بنفسه، فيبارك في الأشياء بذاته استقلالًا"١"؛ لأن الله تعالى وحده موجد البركة وواهبها، فقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي ﷺ أنه قال:" البركة من الله ""٢"، فطلبها من غيره، أو اعتقاد أن غيره يهبها بذاته شرك أكبر.
٢- تبرك بدعي: وهو التبرك بما لم يرد دليل شرعي يدل على جواز التبرك به، معتقدًا أن الله جعل فيه بركة، أو التبرك بالشيء الذي ورد التبرك به في غير ما ورد في الشرع التبرك به فيه.
وهذا بلا شك محرم؛ لأن فيه إحداث عبادة لا دليل عليها من كتاب أو

"١" كتاب التبيان ص٢٦، ٢٧، وكتاب التنشيط ص٦٠-٦٥، كلاهما للرستمي الحنفي نقلًا عن كتاب جهود علماء الحنفية لشمس الدين الأفغاني ٣/١٥٧٥-١٥٧٨، وينظر: التيسير، باب من تبرك بشجرة أو حجر ص١٤٨.
"٢" صحيح البخاري، آخر كتاب الأشربة "٥٦٣٩". وروى مسلم في صحيحه، في الصلاة "٧٧١" عن النبي ﷺ أنه كان يقول في دعائه في استفتاح الصلاة: " والخير كله في يديك ".

1 / 289