في شارع أو ميدان، فإن ذلك يؤدي إلى التعلق بها من الجهال وأهل الضلال ولو بعد حين، ثم هذا فيه أيضًا فتح باب لنصب الأصنام والتماثيل التي تعبد من دون الله" "١".
ثالثًا: التبرك الممنوع بالصالحين، وسيأتي الكلام عليه عند الكلام على التبرك الممنوع في المبحث الآتي إن شاء الله تعالى.
"١" ينظر كتاب الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد: خطر الشرك ١/٤٥، ٤٦.
المبحث الثاني: التبرك الممنوع:
التبرك: طلب البركة، والبركة: كثرة الخير وزيادته واستمراره"٢".
"٢" ينظر: معجم مقاييس اللغة ١/٢٣٠، تهذيب اللغة ١٠/٢٣١، النهاية، المصباح، مادة "برك"، تفسير القرطبي "تفسير الآية ٩٦ من آل عمران"، بدائع الفوائد ٢/١٨٢، ١٨٣، جلاء الأفهام: الفصل الثامن ص١٦٥، ١٦٦، وقال في النهاية "مادة: يمن":"وقد تكرر ذكر اليمن في الحديث، وهو البركة وضده الشؤم". أما"تبارك"فذكر الشعبي أنها بمعنى عظم وتعالى وكثرت بركته، وذكر ابن عطية أنها صفة لا يوصف بها إلا الله تعالى، ينظر: تفسير ابن عطية ٧/٧٧.
والتبرك ينقسم من حيث الأصل إلى قسمين:
الأول: تبرك ديني شرعي: وهو أن يريد المتبرك بهذا التبرك التقرب إلى الله تعالى، كأن يريد الثواب من الله تعالى أو النجاة من عذابه.
الثاني: تبرك دنيوي: وهو أن يريد الإنسان بتبركه مصلحة دنيوية، كالشفاء من مرض ونحو ذلك.=