267

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

أصوّر هذه الصور، فأفتني فيها، فقال له: سمعت رسول الله ﷺ يقول:" كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسًا فتعذبه في جهنم ". وقال: إن كنت لا بد فاعلًا فاصنع الشجر وما لا نفس له"١".
وثبت عن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال لأبي الهياج الأسدي:"ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته". رواه مسلم"٢".
ولذلك فإنه ينبغي للمسلم ألا يتساهل في أمر التصوير بجميع أنواعه، سواء منه ما كان مجسمًا، كالتماثيل وغيرها مما له ظل – وهو أشد حرمة وأعظم إثمًا"٣" – أم ما كان على ورق أو جدار أو خرقة أو غيرها،

"١" صحيح البخاري: البيوع "٢٢٢٥"، وصحيح مسلم "٢١١٠"، واللفظ له، ولفظ البخاري: سمعته يقول:" من صور صورة فإن الله يعذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا "، فربا الرجل ربوة شديدة واصفَّر وجهه، فقال ابن عباس: ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح. أ. هـ. ومعنى قوله: ربا ربوة: ذعر وامتلأ خوفًا.
"٢" صحيح مسلم "٩٦٩".
"٣" وقد حكى ابن العربي المالكي الأندلسي في عارضة الأحوذي في اللباس ٧/٢٥٣ وغيره الإجماع على تحريم الصور المجسمة.
واستثنى بعضهم من ذلك لعب الأطفال إذا كانت الصورة إجمالية لا تفصيلية.

1 / 285