..............................................................................
المصورين ٢/٤٣٩،٤٤٠، عند ذكره الخلاف في هذه المسألة:"القول الثاني: أنها ليست بتصوير، ولكن يبقى النظر هل يحل هذا الفعل أو لا؟ والجواب: إذا كان الغرض محرمًا كان حرامًا، وإذا كان الغرض مباحًا صار مباحًا؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد، وعلى هذا فلو أن شخصًا صور إنسانًا لما يسمونه بالذكرى فإن ذلك محرم ولا يجوز؛ لما فيه من اقتناء الصور؛ لأنه لا شك أن هذه صورة، ولا أحد ينكر ذلك، وإذا كان لغرض مباح كما يوجد في التابعية والرخصة والجواز وما أشبهه فهذا يكون مباحًا"، وقال أيضًا كما في فتاواه جمع أشرف بن عبد المقصود ١/١٤٩:"إذا كان الغرض من هذا الالتقاط هو أن يقتنيها الإنسان ولو للذكرى صار ذلك الالتقاط حرامًا، وذلك لأن الوسائل لها أحكام المقاصد، واقتناء الصور للذكرى محرم؛ لأن النبي ﷺ أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، وهذا يدل على تحريم اقتناء الصور في البيوت، وأما تعليق الصور على الجدران فإنه محرم ولا يجوز، والملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة".
وذهب بعض أهل العلم إلى أن التصوير السينمائي – وهو التصوير الفلمي – والتصوير التلفزيوني ليسا من التصوير المحرم أيضًا، وذهب بعض العلماء إلى القول بتحريمهما لعموم النصوص، واستثنى بعضهم ما كان لمصلحة شرعية كبعض مسائل التعليم والدعوة ونحو ذلك.
ولذلك كله فإنه ينبغي لأهل التوحيد الحريصين على محاربة الشرك ومحاربة كل ما هو وسيلة إليه أن يحذروا من التساهل في أمر التصوير، وبالأخص تصوير كبار أهل العلم ومن لهم منزلة كبيرة في قلوب الناس من أهل الخير والصلاح، فالتساهل في هذا الأمر خطير، والزلل فيه كبير.