253

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

٥- الانهزامية واحتقار الذات والشعور بالنقص أمام الأعداء، فهو يشعر أن عموم الكفار أفضل منه ومن بني جنسه – وبالأخص في هذا الزمن الذي تفوق فيه الكفار في النواحي المادية – ولذلك فهو يقلدهم في جميع الأمور، حتى في الأمور التي لا فائدة منها، بل إنه يقلدهم في أمور يعلم هو ضررها، فهو كالبعير المقطور – أي المربوط – رأسه في ذنب بعير آخر، فيسير خلفه ويطأ على ما يطأ عليه، ويبول على رأسه، وهذا منتهى الضلال والضياع والخسران.
٦- قلة الحياء وسلاطة اللسان، قال الله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [الأحزاب: ١٨، ١٩] "١.

الآيات بعدهما، وتنظر الآية "٥٢" من المائدة.
"١" ينظر في أعمال المنافقين وصفاتهم أو في بعضها: تفسير آيات النفاق في تفاسير ابن جرير، والقرطبي، وابن كثير، والشوكاني، وابن سعدي، وعبد الرحمن الدوسري، وصحيح البخاري مع شرحه لابن حجر: كتاب التفسير، و"صفة النفاق" للفريابي، والسيرة لابن هشام، ودلائل النبوة للبيهقي، والمحلى: المسألة ٢١١٩، ج١١ص٢٠١-٢٢٦، وزاد المعاد "غزوة المريسيع" ٣/٢٥٦-٢٦٩، وغزوة تبوك ٣/٥٤٥-٥٥٠، وطريق

1 / 268