240

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

أكبر، كما سبق بيانه"١"؛ لأن المنافقين في الحقيقة كفار، وإن كانوا أسوأ حالًا من سائر الكفار، لأنهم زادوا على الكفر: الكذب والمرواغة والخداع، وضررهم على المسلمين أشدّ؛ لأنهم يندسون بين المسلمين ويظهرون أنهم منهم، ويحاربون الإسلام باسم الإصلاح، ولذلك فهم أشد عذابًا في الآخرة من سائر الكفّار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء:١٤٥] .

"١" ينظر ما سبق عند الكلام على حكم الشرك الأكبر في الفصل الأول من هذا الباب.
المبحث الثاني: أعمال المنافقين الكفرية"٢"
للمنافقين أعمال كفرية يستدل بها على ما يبطنون من النفاق، وقد بينها الله تعالى في كتابه كما في سورة التوبة التي تسمى "الفاضحة"؛ لأن الله تعالى فضح فيها المنافقين ببيان أعمالهم الكفرية، كما بينها أيضًا في سور أخرى كثيرة، ومن هذه الأعمال:
١- الاستهزاء بالله وبرسوله وبالقرآن، قال الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ

"٢" ويطلق عليها بعض أهل العلم "صفات المنافقين"، وبعضهم يجعلها أنواعًا للنفاق الأكبر، وبعضهم يجعلها علامات للنفاق، وهي مسميات متقاربة، إلا أن جعلها أنواعًا للنفاق الأكبر فيه نظر، لأن الأكبر نوع واحد، وهو إخفاء الكفر وإظهار الإسلام.

1 / 255