أو لوجود مانع من ذلك"١"، كأن يكون جاهلًا"٢"، كما في قصة الذي أمر أولاده إذا مات أن يحرِّقوه ثم يذروا رماده في يوم شديد الريح في
"١" وذلك كأن يكون مكرهًا، أو جاهلًا جهلًا يعذر مثله به، كحديث العهد بالإسلام ومن نشأ ببادية بعيدة عن العلم وأهله ونحو ذلك، أو يكون مخطئًا بسبق لسان أو اجتهاد أو غيرهما، أو يكون ناسيًا، أو حاكيًا لقول غيره لتعليم أو شهادة أو غيرهما.
وقد أجمع أهل العلم على أن من وقع في الكفر ناسيًا أو مكرهًا أو مخطئًا أنه لا يكفر. ينظر تفسير القرطبي "تفسير الآية الأخيرة من البقرة ٣/٤٣٢"، إيثار الحق لابن الوزير ص٣٩٧،٣٩٥، البحر الرائق لابن نجيم ٥/١٣٤.
أما الخوف الذي لم يصحبه إكراه: فقيل: إنه ليس عذرًا، وقيل: إنه عذر، والأقرب أنه إن كان هناك خوف شديد يقرب من الإكراه، كان عذرًا، وإلا فلا، ينظر تعظيم قدر الصلاة ص٩٣٠، شرح المنهج لزكريا الأنصاري مع حاشيته للجمل ٥/١٢٢،١٢١ رسالة"حكم موالاة أهل الإشراك": الدليل الرابع عشر.
"٢" ينظر في مانع الجهل: الفصل ٣/٢٤٩، المغني: الردة ١٢/٢٧٧، الشفا ٢/٥٣٠،٥٢٩،٥٢٤،٥٢٣، الإعلام بقواطع الإسلام ص٥٢، رسالة الجهل بمسائل الاعتقاد لعبد الرحمن معاش، ورسالة"ضوابط التكفير عند أهل السنة"للدكتور عبد الله القرني، ورسالة"منهج ابن تيمية في التكفير"١/٢٥١-٢٦٠، وينظر فتاوى شيخنا عبد العزيز بن باز "جمع د. الطيار ص٥٢٩،٥٢٨" فقد فصّل في المسألة، وذكر أن الجهل قسمان: الأول: جهل من نشأ بين المسلمين فهذا لا يعذر في عبادة غير الله من الأصنام والأموات لإعراضه عن السؤال. والثاني: من يعذر بالجهل، كالذي نشأ في بلاد بعيدة عن الإسلام، وكأهل الفترة، ثم قال:"فهؤلاء