222

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

...........................................................................

وكلاهما كفر.
أما إن تركها المسلم كسلًا وتهاونًا فقد وردت نصوص شرعية كثيرة فيها الحكم بكفره، منها ما رواه مسلم "٨٢" عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:" بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ".
وقد ثبت عن جماعة من الصحابة الجزم بكفره وأنه لا حظ له في الإسلام، وحكى بعض أهل العلم الإجماع على ذلك: قال المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص٩٢٥:"ذكرنا الأخبار المروية عن النبي ﷺ في إكفار تاركها وإخراجه إياه من الملة، وإباحة قتال من امتنع من إقامتها، ثم جاءنا عن الصحابة – ﵃ – مثل ذلك، ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك". ثم روى المروزي "٩٧٨" بإسناد صحيح، رجاله رجال الصحيحين عن التابعي الجليل أيوب السختياني أنه قال:"ترك الصلاة كفر لا يختلفون فيه". وصححه الألباني في صحيح الترغيب "٥٤٧"، وقال المروزي أيضًا "٩٩٠":"سمعت إسحاق يقول: قد صح عن رسول الله ﷺ أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ إلى يومنا هذا".
وذكر ابن حزم في المحلى ٢/٢٤٢ أن هذا قول عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وغيرهم، وذكر أنه لا يعلم لهم مخالفًا من الصحابة.
وقال الحافظ ابن القيم في كتاب"الصلاة وحكم تاركها"ص٥٠:"فصل دلالة الإجماع على كفر تارك الصلاة. وأما إجماع الصحابة ... "ثم ذكر قول عمر بعدما طعن:"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، ثم قال:"قال هذا

1 / 234