النوع الرابع: كفر السبّ والاستهزاء:
وهو أن يستهزئ المسلم أو يسبّ شيئًا من دين الله تعالى مما هو معلوم من الدين بالضرورة، أو مما يعلم هو أنه من دين الله تعالى.
وذلك بأن يستهزئ بالقول أو الفعل"١" بالله تعالى، أو باسم من أسمائه، أو بصفة من صفاته المجمع عليها، أو يصف الله تعالى بصفة
هذا وإذا امتنع فرد عن امتثال حكم من أحكام الإسلام غير الصلاة كسلًا ونحوه وليس تكبرًا أو جحودًا فلا يكفر، أما إن تركت جماعة واجبًا من الواجبات من غير استكبار ولا جحود، كأن تترك دفع الزكاة بخلًا، أو فعلت محرمًا من المحرمات من غير استحلال له، كأن تصر على التعامل بالربا، وتمتنع من تركه جشعًا، وكان لهذه الجماعة شوكة ومنعة فقد اختلف أهل العلم في كفر هذه الجماعة، ورجح بعض المحققين ردتهم، لقتال الصحابة لمانعي الزكاة، وتسميتهم لهم بأهل الردة. ينظر الروايتين والوجهين: أول الزكاة ١/٢٢١، المغني: أول الزكاة ٤/٩،٨، مجموع الفتاوى ٢٨/٥١٩،٥٤٨-٥٥١، و٣٥/٥٧، والشرح الكبير والإنصاف: إخراج الزكاة ٧/١٤٧-١٥٠، الدرر السنية ١٠/١٧٥-١٧٨.
"١" من الاستهزاء بالفعل: الإشارة باليد، أو اللسان، أو الشفة، أو العين، أو غيرها مما يدل على الاستهزاء والاستهانة، ومنه إهانة الشيء بوضعه في القاذورات، أو بوضع القدم عليه، أو الجلوس عليه ونحو ذلك، ومنه أن يضرب أو يقتل أو يحارب مسلمًا، أو جماعة من المسلمين من إجل إسلامهم،، أو من أجل التزامهم بأحكام الإسلام وتطبيقهم لشرع الله، فإن هذا من أعظم الاستهزاء بدين الله تعالى، وهو أعظم من السبّ، ويدلّ على كرهه لدين الإسلام.