والكفر في الاصطلاح: كل اعتقاد أو قول أو فعل أو ترك يناقض الإيمان"١".
فالكفر الأكبر يكون بالاعتقاد، ويكون أيضًا بالقول، ويكون كذلك بالفعل ولو لم يكن مع أي منهما اعتقاد"٢".
"١" النواقض القولية والعملية ص٣٩، وقال أبو محمد بن حزم بعد ذكره لتعريف الكفر لغة في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل: كتاب الإيمان ٣/٢١١:"ثم نقل الله تعالى اسم الكفر في الشريعة إلى جحد الربوبية وجحد نبوة نبي من الأنبياء صحت نبوته في القرآن، أو جحد شيء مما أتى به رسول الله ﷺ مما صح عند جاحده بنقل الكافة، أو عمل شيئًا قام البرهان بأن العمل به كفر".
"٢" وقد حكى جمع من أهل العلم إجماع العلماء على أن الكفر يكون بمجرد القول أو مجرد الفعل.
قال الإمام الحافظ إسحاق بن راهويه المتوفى سنة ٢٣٨هـ كما في تعظيم قدر الصلاة لتلميذه محمد بن نصر "ص٩٣٠"، رقم "٩٩١":"ومما أجمعوا على تكفيره وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد: فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى وما جاء من عنده ثم قتل نبيًا أو أعان على قتله، وإن كان مقرًا، ويقول: قتل الأنبياء محرم، فهو كافر، وكذلك من شتم نبيًا؛ أو ردّ عليه قوله من غير تقية ولا خوف".
فقد حكى إسحاق – ﵀ – إجماع السلف على أن من سبَّ نبيًا، أو قتل نبيًّا من أنبياء الله تعالى، أو رد شيئاَ مما أنزل الله تعالى باللسان فقط مع إيمانه بقلبه بجميع ما أنزل الله أنه يكفر بذلك القول أو الفعل المجرد.
وقال الإمام أبوثور المتوفى سنة ٢٤٠هـ كما في شرح أصول اعتقاد أهل السنة "ص٨٤٩":"ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال: المسيح هو الله، وجحد