176

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

ومثله إخراج زكاة المال وتقديم الهدايا والصدقات إلى قبر ميت تقربًا إليه، أو تقديمها إلى سدنة القبر"١" تقربًا إلى الميت، أو تقديمها إلى الفقراء الذين يذهبون إلى القبر، وكان يفعل ذلك تقربًا إلى الميت، فهذا كله من الشرك الأكبر أيضًا، لما فيه من عبادة غير الله ومن اعتقاد أن هذا الميت ينفع أو يضر من دون الله، قال الشيخ قاسم الحنفي: "ما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأموات تقربًا إليهم حرام بإجماع المسلمين""٢"، فمن زكى أو تصدق تدينًا تقربًا إلى غير الله فقد وقع في الشرك الأكبر"٣".
ح - الشرك في الصيام والحج:
الصيام والحج من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله بالإجماع، فمن تعبَّد بها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر، وذلك كمن يصوم

"١" من المعلوم أن وضع سدنة للقبر يأخذون الهدايا والصدقات من البدع المحرمة، ومن الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الجهلة في الشرك الأكبر، وينظر كلام شيخ الإسلام الذي سبق نقله قريبًا، وسيأتي الكلام على هذه المسألة بشيء من التوسع عند الكلام على وسائل الشرك - إن شاء الله تعالى-.
"٢" البحر الرائق ٢/٣٢٠، نقلًا عن الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي. وقد سبق قريبا نقل كلام الإمام الشوكاني في أن إخراج صدقة المال عبادة بلا خلاف.
"٣" مجموع الفتاوى ١/٧٥.

1 / 185