167

Tasdīd al-iṣāba fīmā shajara bayna al-ṣaḥāba

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

Publisher

مكتبة المورد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٥ هـ

البَابُ السَّادِسُ الآثَارُ السِّلْبِيَّةُ مِنْ نَشْرِ ما حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ
قَدْ أنْكَرَ الإمَامُ أحْمَدُ ﵀ على مَنْ جَمَعَ الأخْبَارَ الَّتِي فِيْهَا طَعْنٌ على بَعْضِ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، وغَضِبَ لِذَلِكَ غَضَبًا شَدِيْدًا وقَالَ: «لَوْ كَانَ هَذَا في أفْنَاءِ النَّاسِ لأنْكَرْتُهُ، فَكَيْفَ في أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ». وقَالَ: «أنَا لَمْ أكْتُبْ هَذِهِ الأحَادِيْثَ!».
* * *
قَال المَرْوَزِيُّ: «قُلْتُ لأبي عَبْدِ اللهِ: فَمَنْ عَرَفْتُهُ يَكْتُبُ هَذِهِ الأحَادِيْثَ الرَّدِيْئَةَ ويَجْمَعُهَا أيُهْجَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَسْتَأهِلُ صَاحِبُ هَذِهِ الأحَادِيْثِ الرَّدِيْئَةِ الرَّجْمُ!» (١).
لا شَكَّ أنَّ نَشْرَ وذِكْرَ ما حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ مِنْ شِجَارٍ وخِلافٍ لَهُو الشَّرُّ المُسْتَطِيْرُ، والفَسَادُ الكَبِيْرُ!
* * *

(١) «السُّنةُ» للخَلاَّلِ (٣/ ٥٠١)، و«الشَّرْحُ والإبانَةُ» لابنِ بَطَّةَ (٢٦٨ - ٢٦٩) و«شَرْحُ أُصُوْلِ اعْتِقَادِ أهْلِ السُّنةِ والجَمَاعَةِ» للالْكائِيِّ (٧/ ١٢٤١ - ١٢٧٠)، و«الصَّارِمُ المَسْلُوْلُ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٣/ ١٠٨٥).

1 / 175