أيوب، ويا من أَقرَ بيوسف عينَ صفيه ونبيه يعقوب، ونجى نوحًا من الغرق، وإبراهيم من الحَرَق، ويونس َ من الظلمات، وسلم موسى من شر الجبابرة العُتاة، وأعاذ محمدًا ﷺ من شياطين الإنس والجِنّة ...
يالله يا رحمن يا رحيم، ياحيُّ يا قيوم يا عليّ يا عظيم، يا ذا الجلال والإكرام، أنت الله الرحمن الرحيم، المحيط السريع الظاهر الناصر الكريم.
سبحانك فيك المرغوب، ومنك المطلوب والمرهوب .. .
أنت الحق الذي لا حق سواه ولا معه غيره ولا شيء لولاه، لك العظمة والسلطان، والملك والقدرة ورفعة الشان.
خلقت الخلقَ رحمة منك من غير حاجة لك في خلقهم ورزقهم، ومددتهم بما شئت وتكفلت بأجلهم ورزقهم.
لك الحمد وسعت كل شيء رحمةً وعلمًا، وغفرت الذنوب وسترت العيوب حنانًا منك ورأفة وحلمًا ...) (١).
٣٢ - وقال زين العابدين البكري (٢) رحمه الله تعالى:
(١) «جامع الثناء على الله»: ٢٤٦ - ٢٤٨.
(٢) محمد بن محمد بن محمد، أبو السرور زين العابدين البكري، ويسمى تاج العارفين. ولد سنة ٩٧١، وكان مفتي السلطنة بمصر، وهو أول من لقب بهذا اللقب في الديار المصرية. كان آية في علم التصوف، وله بعض التآليف. توفي سنة ١٠٠٧ رحمه الله تعالى عن ست وثلاثين سنة. انظر «الأعلام»: ٧/ ٦١، و«خلاصة الأثر»: ١/ ٤٧٤.