330

Tartīb al-madārik wa-taqrīb al-masālik li-maʿrifat aʿlām madhhab Mālik

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

Publisher

مطبعة فضالة - المحمدية

Edition

الأولى

Publisher Location

المغرب

لعلك حدثت نفسك بشيء من طلب العلم؟ قلت هو ذلك.
قال فمن ذكرت؟ قلت مالكًا.
قال: هو بازيك الذي صدت، والباز هو سيد الطير والجوهر الذي وجدته في جوفه، هو العلم الذي تسأله عنه.
وقال عمار بن يزيد بن الخشاب، رأيت كأني دخلت مدينة اختلطت علي أزقتها، فصرت لقوم، فقام إلي شيخ فأخذ بيدي حتى أخرجني إلأى طريق واسع واضحة وقال خذ عليها.
فسالت عنه فقيل لي هذا مالك.
قال ابن اللباد وبلغني أيضًا أن رجلًا أعرفه كان ينتحل مذهب أبي حنيفة، رأى في نومه النبي ﷺ فسلم عليه وصافحه فأردت معانقته فأعرض عني، فقلت في نفسي ما أراه إلا لاستحلالي النبيذ.
فقال قائل: وددنا لو سألناه ما ننتحل، فقال ﵊: ألا إن الحق في قول مالك، ما يتعداه.
فصار الرجل إلى مذهب مالك وترك مذهبه.
وروي أن مالكًا قال لابن هرمز: رأيت كأني أنظر في مرآة.
فقال ابن هرمز من رأى هذا فهو ينظر في أمر دينه.
ثم قال: يا مالك، أنت اليوم مملك، فاتق الله في هذه الأمة، إن كنت لها مالكًا.

2 / 157