Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
جهالاً ضالين: أميّهم وأهل الكتاب منهم؛ فكان إرساله أعظم نعمة على أهل الأرض من نوعي النعم.
ومن (اسْتَقْرَى) أحوال العالم، تبين له أن الله لم ينعم على أهل الأرض نعمة أعظم من إنعامه بإرسال محمد ﷺ. وأن الذين ردُّوا رسالته ممن قال الله فيهم: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ (سورة إبراهيم، الآية: ٢٨).
ولهذا وُصف بالشكر من قبل هذه النعمة، فقال تعالى: ﴿لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾، إلى قوله (تعالى): ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾. وقال تعالى: ﴿ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (سورة آل عمران، الآية: ١٤٤).
٧٨٦ - العجب الذي لا ينقضي أن كل عاقل يعجب ممن عرف دين محمد ﷺ، وقصده الحق، ثم اتبع غيره، ويعلم أنه لا يفعل ذلك إلا مفرط في الجهل والضلال، أو مفرط في الظلم واتباع الهوى.
فما من طائفة من طوائف أهل الأرض إلا وهم مقرّون، أن محمداً ﷺ دعا سائر الطوائف غيرهم إلى خير مما كانوا عليه. وهذه شهادة من جميع أهل الأرض، بأنه دعا أهل الأرض إلى خير مما كانوا عليه؛ فإن شهادة جميع الطوائف مقبولة على غيرهم، إذ كانوا غير متهمين عليهم؛ فإنهم معادون لمحمد وأمته، ومعادون لسائر الطوائف. وأما شهادتهم لأنفسهم فغير مقبولة، فإنهم خصومه. وشهادة الخصم على خصمه غير مقبولة. وقد اعترف الفلاسفة أنه لم يقرع العالم ناموس أفضل من ناموسه، واعترفوا بأنه أفضل وأكمل من نواميس الأنبياء الكبار.
٧٨٧ - قد دلت النصوص على أن الله لا يعذب إلا من أرسل إليه رسولاً تقوم به الحجة عليه. والحجة إنما تقوم بالقرآن على من بلغه، قال تعالى: ﴿لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بلغ﴾ (سورة الأنعام، الآية: ١٩). فمن بلغه بعض القرآن دون بعض، قامت عليه الحجة فيما بلغه، دون ما لم يبلغه.
191