Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٧٧١ - وأصل الشجاعة قوة القلب، وثباته عند المخاوف. وكمال اليقين، والثقة بوعد الله. وشجاعة الفعل والقول تابعة لهذا. والاستنصار بالله، والاستغاثة به، والدعاء له من تمام ذلك. وهي من أعظم الأسباب في تحصيل المأمور، ودفع المحذور. ومما ينبغي أن تعلم: أن الشجاعة إنما فضيلتها في إقامة الدين، وحصول المصالح العامة والخاصة للمسلمين.
٧٧٢ - وليس لأحد أن يدفع ما كان علم يقيناً بالظن، سواء كان ناظراً أو مناظراً، بل إن تبيَّن له وجه فساد الشبهة وبيَّنَة لغيره، كان ذلك زيادة علم ومعرفة، وتأييد في الحق في النظر والمناظرة، وإن لم يتبين ذلك، لم يكن له أن يدفع اليقين بالشك. والله أعلم.
٧٧٣ - ومن نوَّر الله قلبه، (رأى) ما في النص والشرع من الصلاح والخير، وإلا فعليه الانقياد لنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس له معارضته برأيه وهواه.
٧٧٤ - لما كان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، ولم يكن بعده رسول، ولا من يجدد الدين، لم يزل الله يقيم لتجديد الدين من الأسباب، ما يكون مقتضياً لظهوره، كما وعد به في الكتاب. فيظهر به محاسن الإيمان ومحامده، ويعرف به مساوئ الكفر ومفاسده.
ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين، وبيان حقيقة أنباء الأنبياء والمرسلين، ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ﴾ (سورة الأنعام، الآية: ١١٢). فإن الحق إذا جحد وعورض بالشبهات، أقام الله له (ما يُحِقِّ) الحق، ويبطل به الباطل، من الآيات البينات؛ بما يظهره من أدلة الحق، وبراهينه الواضحة، وفساد ما عارضه من الحجج الداخضة.
وهذا كالمحنة التي تميز بين الخبيث (والطيب). والفتنة هي الامتحان والاختبار. فالحق كالذهب الخالص: كلما امتحن زاد جودة. والباطل كالمغشوش المغشَّى: إذا امتحن ظهر فساده.
187