186

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

فالواجب كله محصور في حق الله، وحق عباده. وحق الله على عباده: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً. وحقوق عباده: العدل، كما في حديث معاذ.

ثم إنه تعالى فصل أنواع الفواحش والبغي، وأنواع حقوق العباد، في مواضع أخر فصَّل المواريث، ومن يستحق الإرث ممن لا يستحقه، وما يستحق الوارث بالفرض والتعصيب. وبيَّن ما يحل من المناكح وما يحرم، وغير ذلك من نصوصه الكلية التي لا يشذ عنها شيء.

٧٦٦ - من استكبر على الحق، أو ادعى ما ليس له من المراتب، أو أشرك بالله، وتعلق بغيره: ابتلي بالذل والهوان والخوف من المخلوقين، فتراه مفتقراً إلى لقمة، خائفاً من كلمة، قال تعالى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ(سورة آل عمران، الآية: ١٥١).

٧٦٧ - والردَّة قد تكون عن أصل الإسلام، كالغالية من الإسماعيلية والنصيرية ونحوهم. وقد تكون الردة عن بعض الدين، كحال كثير من أهل البدع. والله تعالى يقيم قوماً يحبونه، ويجاهدون من ارتد عن الدين أو عن بعضه في كل زمان.

٧٦٨ - تشبيه الشيء بالشيء، يكون بحسب ما دل عليه السياق، لا يقتضي المساواة في كل شيء.

٧٦٩ - وكذلك إذا كان التخصيص لسبب يقتضيه، فلا يحتج به، باتفاق الناس.

٧٧٠ - البلاغة المأمور بها، في مثل قوله تعالى: ﴿وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا﴾ (سورة النساء، الآية: ٦٣). هي: علم المعاني والبيان. فيذكر من المعاني ما هو أكمل مناسبة للمطلوب، ويذكر من الألفاظ ما هو أكمل في بيان تلك المعاني. فالبلاغة بلوغ غاية المطلوب، أو غاية الممكن من المعاني، بأتم ما يكون من البيان؛ فيجمع صاحبها بين تكمیل المعاني المقصودة، وبين تبينها بأحسن وجه.

186