Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وما ثمَّ سبب مستقل بالأحداث، إلا مشيئة الله وحده، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وما شاء خَلَقه بالأسباب التي يحدثها، ويصرف عنها الموانع، فلا يجوز التوكل إلا عليه.
٧٦١ - وأما أهل التوحيد الذين يعبدون الله، مخلصين له الدين، فإن ما في قلوبهم من محبة الله لا يماثله فيها غيرها. ولهذا كان الرب محموداً حمداً مطلقاً على كل ما فعله، وحمداً خاصاً على إحسانه إلى الحامد. فهذا حمد الشكر، والأول حمده على ما فعله، كما قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ (سورة الأنعام، الآية: ١). ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ (سورة فاطر، الآية: ١).
والحمد: ضد الذم. والحمد: خبر بمحاسن المحمود، مقرون بمحبته. ولا يكون حمد لمحمود إلا مع محبته، ولا ذمٌّ لمذموم إلا مع بغضه. وهو سبحانه له الحمد في الأولى والآخرة، فلا تكون عبادة إلا بحب المعبود، ولا يكون حمد إلا بحب المحمود. وهو سبحانه المعبود المحمود. ولهذا كانت الخطب في الجمع والأعياد وغير ذلك مشتملة على هذين الأصلين: تحميده، وتوحيده. وأفضل الذكر: لا إله إلا الله. وأفضل الدعاء: الحمد لله.
٧٦٢ - لا ريب أن الأحكام النجومية مذمومة بالشرع مع العقل، وأن الخطأ فيها أضعاف الصواب، وأن من اعتمد عليها في تصرفاته، وأعرض عما أمر الله به ورسوله: خسر الدنيا والآخرة.
٧٦٣ - وقد بيَّنَّا أن الأفلاك مستديرة عند علماء المسلمين، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، بل قد نقل إجماع المسلمين على ذلك غير واحد من علماء المسلمين، الذين هم من أخبر الناس بالمنقولات؛ كأبي الحسين بن المنادي، وأبي محمد بن حزم، وأبي الفرج بن الجوزي.
184