Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وهذا واجب على الأمة في كل ما تنازعت فيه من الأمور الاعتقادية والعملية. فالأمور المشتركة بين الأمة لا يحكم فيها إلا الكتاب والسنة .. ليس لأحد أن يلزم الناس بقول عالم، ولا أمير، ولا شيخ، ولا ملك.
وحكام المسلمين يحكمون في الأمور المعينة، لا يحكمون في الأمور الكلية. وإذا حكموا في المعينات، فعليهم أن يحكموا بما في كتاب الله. فإن لم يكن، فبما في سنة رسول الله. فإن لم يجدوا، اجتهد الحاكم برأيه.
٧٥٩ - الذنوب التي هي دون الكفر، لا توجب كفر صاحبها، ولا تخليده في النار، ولا منع الشفاعة فيه. والمتأول الذي قصده متابعة الرسول، لا يكفر ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ. وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية. وأما مسائل العقائد: فكثير من الناس كفَّروا المخطئين فيها. وهذا القول لا يعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا يعرف عن أحد من أئمة المسلمين. وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع.
وقد ينقل عن أحد الأئمة أنه كفَّر من قال بعض الأقوال، ويكون مقصوده أن هذا القول كُفْر، ليُحذر. ولا يلزم إذا كان القول كُفْراً، أن يكفّر كل من قاله مع الجهل والتأويل؛ فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين، كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه، وله شروط وموانع.
٧٦٠ - الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد. ومحو الأسباب أن تكون أسباباً تعتبر في وجه العقل. والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع.
والتوكل معنى يلتئم من التوحيد والعقل والشرع. فالموحد المتوكل لا يلتفت إلى الأسباب، بمعنى أنه لا يطمئن بها، ولا يثق بها، ولا يرجوها، ولا يخافها. فإنه ليس في الوجود سبب يستقل بحكم، بل كل سبب فهو مفتقر إلى أمور أخرى تضم إليه، وله موانع وعوائق تمنع موجبه.
183