Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وهو الرحيم بنا في ذلك كله، المحسن إلينا، المتفضل علينا، إذ هو أرحم بنا من الوالدة بولدها، وهو الخالق لتلك الرحمة. فخالق الرحمة أولى بالرحمة من الرحماء.
٧٤٤ - قد ضمن الله السعادة لمن أطاعه وأطاع رسوله، وتوعَّد بالشقاء لمن لم يفعل ذلك. فطاعة الرسول هي مناط السعادة وجوداً وعدماً، وهي الفارقة بين أهل الجنة والنار. ومحمد ﷺ فرَّق بين الناس. فدل الخلق بما بيَّنْه لهم. وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (سورة التغابن، الآية: ١٦). فمن اجتهد بطاعة الله ورسوله، بحسب الاستطاعة، كان من أهل الجنة. والله يرفع درجات المتقين المؤمنين بعضهم على بعض، بحسب إيمانهم وتقواهم.
٧٤٥ - الإمام هو من يُقْتَدَى به؛ إما أن يُرجع إليه في العلم والدين، بحيث يطاع باختيار المطيع، لكونه عالماً بأمر الله، آمراً به، فيطيعه المطيع لذلك، وإن كان عاجزاً عن الإلزام بالطاعة. وإما أن يكون صاحب يد وسيف، بحيث يطاع طوعاً وكرهاً. قادراً على إلزام المطيع بالطاعة.
وهذان القسمان هما المرادان بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (سورة النساء، الآية: ٥٩). ولا يتمّ كل واحد منهما إلا بالآخر، ولا يستقيم الدين والدنيا إلا باجتماعهما. ووجود الظلم والمعاصي من بعض المسلمين - ولاة الأمور وعامتهم - لا يمنع أن (يشاركوا) فيما (يعملون) من طاعة الله، (فيعاونُوا) على الخير. ولا يطاع أحد من الخلق في معصية الله.
وملوك المسلمين: حسناتهم كثيرة، وسيئاتهم كثيرة. فلهم من الحسنات ما ليس لآحاد الأمة: من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود، وجهاد العدو، وإيصال كثير من الحقوق إلى مستحقيها، ومنع كثير من الظلم، وإقامة كثير من العدل.
177