Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٧٣٣ - قد يقال إن الإيمان أرجح من الكفر، إذا احتيج إلى المفاضلة، عند من يظن أن ذلك أرجح، كقوله (تعالى): ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (سورة النساء، الآية: ١٢٥). وقوله (تعالى): ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ (سورة الجمعة، الآية: ٩). ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ (سورة البقرة، الآية: ٢٣٢). بل قد يفضل الله نفسه على من عبد من دونه، كقوله (تعالى): ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (سورة النمل، الآية: ٥٩). وقول السحرة: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (سورة طه، الآية: ٧٣).
وما أشبه ذلك من ذكر أفعل التفضيل مما ليس في المفضل عليه شيء، لأن التنزل في المناظرات ونحوها من تمام الإنصاف، ومن الداعي للنظر في الأدلة والبراهين المرجحة، (وفيه) دعوة لطيفة لأهل الانحراف، كما هو معروف بالتأمل.
٧٣٤ - والله منزَّه أن يوصف بشيء من الصفات المختصة بالمخلوقين. وكل ما اختص بالمخلوق، فهو صفة نقص. والله تعالى منزه عن كل نقص، ومستحق لغايات الكمال، وليس له مثل في شيء من صفات الكمال، فهو منزه عن النقص مطلقاً، ومنزه في الكمال أن يكون له مثل ..
وقد دلت على ذلك سورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلاص، الآية: ١). فبين أنه: أحد، صمد. واسمه الأحد يتضمن نفي المثل، واسمه الصمد يتضمّن جميع صفات الكمال.
٧٣٥ - جميع الرسل - عليهم السلام - وجميع أهل الملل يعلمون قطعاً أن الملائكة ليست كما يقول زنادقة الفلاسفة: إنها قوى معنوية. وإنما هم مخلوقون من نور، كما أخبر بذلك النبي ﷺ، وإنهم كما وصفوا في الكتاب والسنة.
ومن زعم أن جبريل هو العقل الفعَّال، وهو ما يتخيل من نفس النبي ﷺ من الصور الخيالية. وكلام الله ما يوجد في نفسه، كما يوجد في نفس النائم، فهذا مما يعلم كل من علم ما جاء به الرسول أنه من أعظم الأمور تكذيباً للرسول، ويعلم
172