Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وذلك لأنهما وإن اتفقا في مسمى ما اتفقا فيه، فإن الله تعالى مختص بوجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته، والعبد لا يشركه في شيء من ذلك. والعبد أيضاً مختص بوجوده وعلمه وقدرته، والله تعالى منزَّه عن مشاركة العبد في خصائصه.
٧٢٩ - الأقوال نوعان: فما كان منصوصاً في الكتاب والسنة، وجب الإقرار به على كل مسلم. وما لم يكن له أصل في النص والإجماع، لم يجب قبوله ولا ردُّه، حتى يعرف معناه.
٧٣٠ - ما من طائفة من أهل الانحراف إلا ومعها حق وباطل. فإذا خوطبت، بَيِّن لها أن الحق الذي ندعوكم إليه، أولى بالقبول من الحق الذي وافقناكم عليه.
٧٣١ - التوبة والاستغفار لا يوجب تنفيراً، ولا يزيل وثوقاً، بل لا يتم كمال العبد إلا بذلك. بخلاف دعوى البراءة مما يتاب منه ويستغفر، والسلامة مما يحوج إلى الرجوع إلى الله، والالتجاء إليه، فإنه هو الذي ينفر القلوب، ويزيل الثقة، فإن هذا لم يعلم أنه صدر إلا عن كذاب أو جاهل. وأما الأول فإنه يصدر عن الصادقين العالمين.
٧٣٢ - وأصحاب النبي ﷺ، ولله الحمد، من أصدق الناس حديثاً عنه، لا يعرف منهم من تعمد عليه كذباً، مع أنه يقع من أحدهم من الهنات ما يقع، ولهم ذنوب، وليسوا معصومين. ومع هذا فقد جرَّب أصحاب النقد والامتحان أحاديثهم، واعتبروها بما تعتبر به الأحاديث؛ فلم يوجد عن أحد منهم تعمد كذبة، بخلاف من بعدهم؛ فإنهم لا يساويهم ولا يُقاربهم أحد في ذلك. ولهذا كان الصحابة كلهم ثقات، باتفاق أهل العلم بالحديث والفقه، حفظاً من الله لهذا الدين. ولم يتعمد أحد الكذب على رسول الله ﷺ، إلا هتك الله ستره، وكشف أمره. وقد كان التابعون بالمدينة، ومكة، والشام، والبصرة، لا يكاد يعرف فيهم كذاب. لكن الغلط لم يسلم منه بشر.
171