Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٧٢٥ - وفي الجملة، (فكل ما) ذكر في القرآن من خطاب المؤمنين والمتقين والمحسنين، ومدحهم والثناء عليهم، فالصحابة رضي الله عنهم أول من دخل في ذلك من هذه الأمة، وأفضل من دخل في ذلك في هذه الأمة، كما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم من غير وجه، أنه قال: ((خَيْرُ الْقُرْنِ قَرْنِي الَّذِي جِئْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). وما تواتر في الكتاب والسنة من فضائلهم ومناقبهم، والشهادة لهم بعلو الدرجات، وكمال الصفات أمر معلوم من الدين بالضرورة، فلا يناقضه شيء مما قاله الضالون المفترون من الرافضة وغيرهم.
٧٢٦ - والأقوال إذا حكيت عن قائلها، أو نسبت الطوائف إلى متبوعها، فإنما ذاك على سبيل التعريف والبيان.
وأما المدح والذم، والموالاة والمعاداة، فعلى الأسماء المذكورة في القرآن، كاسم المسلم، والكافر، والمؤمن، والمنافق، والبر، والفاجر، والصادق، والكاذب، والمصلح، والمفسد، وأمثال ذلك. وكون القول صواباً أو خطأ يعرف بالأدلة الدالة على ذلك، المعلومة بالعقل والسمع. فالأدلة على العلم لا تتناقض. وهو أن يكون أحد الدليلين يناقض مدلول الآخر.
٧٢٧ - ولا يتصور عند أهل السنة تعارض الأدلة الصحيحة العلمية؛ لا السمعية ولا العقلية. والكتاب والسنة (يدلان) بالأخبار تارة، (ويدلان) بالتنبيه تارة، وبالإرشاد والبيان والأدلة العقلية تارة. وخلاصة ما عند أرباب النظر العقلي في الإلهيات من الأدلة اليقينية، والمعارف الإلهية، قد جاء به الكتاب والسنة، مع زيادات وتكميلات لم يهتد إليها إلا من هداه الله بخطابه؛ فكان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الأدلة العقلية، والمعارف اليقينية، فوق ما في عقول جميع العقلاء من الأولين والآخرين. وهذه الجملة لها بسط عظيم، قد بسط من ذلك ما بسط في مواضع متعددة.
169