Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
أنه أولاً جعل العباد داعين مطيعين، ولم يكن في شيء من ذلك مفتقراً إلى غيره ألبتة، بل هو الغني الحميد.
٧٢٢ - كل من أقرَّ بشيء من الحق من المنكرين، كان ذلك أدعى له إلى قبول غيره، وكان يلزمه من قبوله ما لم يلزم من لم يعرف ذلك الحق. ولهذا كل من كان أقرب إلى الحق من أهل البدع والكفار، أولى بهذا الوصف المذكور.
٧٢٣ - والنص والعقل دلَّ على أن كل ما سوى الله مخلوق حادث، كائن بعد أن لم يكن. ولكن لا يلزم من حدوث كل فرد فرد، مع كون الحوادث متعاقبة، حدوث النوع. فلا يلزم من ذلك أنه لم يزل الفاعل المتكلم معطلاً عن الفعل والكلام، ثم حدث ذلك بالسبب، كما لم يلزم مثل ذلك في المستقبل، فإن كل فرد فرد من المستقبلات المنقضية فان، وليس النوع فانياً، كما قال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ (سورة الرعد، الآية: ٣٥). وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ (سورة ص، الآية: ٥٤).
والدائم: الذي لا ينفد، أي لا ينقضي هذا النوع، وإلا فكل فرد من أفراده نافد، منقض، ليس بدائم. وذلك أن الحكم الذي توصف به الأفراد:
إن كان لمعنى موجود في الجملة وصفت به الجملة، مثل وصف كل فرد بوجود أو إمكان أو بعدم؛ فإنه يستلزم وصف الجملة بالوجود والإمكان والعدم، لأن طبيعة الجميع طبيعة كل واحد واحد، وليس المجموع إلا الآحاد الممكنة والموجودة أو المعدومة، بخلاف العكس.
٧٢٤ - فالدين الحق لابد فيه من الكتاب الهادي، والسيف الناصر، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهُ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (سورة الحديد، الآية: ٢٥). فالكتاب يبيِّن ما أمر الله به، وما نهى عنه، والسيف ينصر ذلك ويؤيده.
168