Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
ولهذا جمع القرآن بعد موته صلى الله عليه وسلم، لكماله واستقراره بموته. فطاعته شاملة لجميع العباد شمولاً واحداً، وإن تنوعت طُرقهم في البلاغ والسماع والفهم؛ فهؤلاء يبلغهم من أمره، ما لم يبلغ هؤلاء. وهؤلاء يسمعون من أمره، ما لم يسمعه هؤلاء. وهؤلاء يفهمون من أمره ما لم يفهمه هؤلاء. وكل من أمر بما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وجبت طاعته: طاعة لله لا له، وأحقَّ الناس به: أقربهم إلى معرفة دينه واتِّباعه.
٧١٩ - الله تعالى عمَّ عباده بخلقه ورزقه، وأعطاهم كل ما يحتاجونه، لقيام دينهم ودنياهم، وهداهم النجدين: طريقي الخير والشر، وبيَّن لهم ما يتقون. ولكن خصَّ بفضله بمزيد علم وإيمان، ومزيد عافية ورزق وقوة. قال تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ (سورة الزخرف، الآية: ٣٢).
وإذا خصَّ أحد الشخصين بقوة وطبيعة تقتضي غذاءً صالحاً، خصه بما يناسب ذلك من الصحة والعافية. وإن لم يعط الآخر، نقص عنه، وحصل له ضعف ومرض. وكذلك إذا خص أحداً بالأمور الدينية، خصه ووفقه للأسباب التي يدرك بها العلم والإيمان، ولوازمه وأعماله.
٧٢٠ - والله تعالى قد وسّع طرق الهدى لعباده؛ فيعلم أحد المستدلين المطلوب بدليل، ويعلمه الآخر بدليل آخر. ومن علم صحة الدليلين معاً، كان كل منهما يدله على المطلوب، وكان اجتماع الأدلة يوجب قوة العلم. وكل منهما يخلفه الآخر، إذا غاب الآخر عن الذهن.
٧٢١ - دلت جميع نصوص الأنبياء، واتفق على ذلك أتباعهم: أن الله خالق كل شيء، من الأعيان، والصفات، والأفعال. فخلق الأعيان بصفاتها، وأفعالها بأفعاله الاختيارية القائمة بنفسه. فهو الذي يُلهم العباد أن يدعوه، (فيدعوه) فيستجيب لهم. ويلهمهم أن يطيعوه، (فيطيعوه) فيثيبهم. فهو سبحانه الفعال للإجابة والإثابة. كما
167