Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وتنازعوا في الفقير الصابر، والغني الشاكر: أيهما أفضل؟ والصواب أن أفضلهما أتقاهما. قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (سورة الحجرات، الآية: ١٣).
٧١٣ - أعمال القلوب التي تسمى المقامات والأحوال ، (هي) من أصول الإيمان وقواعد الدين، مثل: محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك. كل ذلك واجب على جميع الخلق، المأمورين بأصل الدين، باتفاق أئمة المسلمين. والناس فيها على ثلاث درجات، كما هم في أعمال الأبدان: ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق بالخيرات.
فالظالم: العاصي بترك مأمور، وفعل محظور.
والمقتصد: المؤدي للواجبات، والتارك للمحرمات.
والسابق بالخيرات: المتقرب بما يقدر عليه من واجب ومستحب، والتارك للمحرم والمكروه.
وكل من السابقين والمقتصدين من أولياء الله، الذين قال الله فيهم: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (سورة يونس، الآيتان: ٦٢، ٦٣). فحدُّ أولياء الله، هم المؤمنون المتَّقون. وأما الظالم لنفسه، فهو من أهل الإيمان. فمعه ولاية بقدر إيمانه وتقواه، كما معه من ولاية الشيطان بقدر فجوره، إذ الشخص الواحد يجتمع فيه الحسنات والسيئات.
وأصل الدين هو الأمور الظاهرة والباطنة من العلوم والأعمال؛ فإن الأعمال الظاهرة لا تنفع بدون العقائد الصحيحة، كما في الحديث: ((إنَّ في الْجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الْجَسَدُ كُلَّهُ)) الحديث.
٧١٤ - كلّ من لم يقم بالواجب في ولايته ، فلا ولاية له؛ بل إما أن يرفع يده عن الولاية، ويقام من يفعل الواجب، وإما أن يضم إليه من يقوم معه بالواجب.
165