160

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

ومعلوم أن الإنسان يجب أن يطيع معلمه الذي يدعوه إلى الخير، ويأمره بما أمر الله به. ولا يجوز أن يطيع أباه في مخالفة هذا الداعي، لأنه يدله على ما ينفعه ويقرِّبه إلى ربه، ويحصل له باتباعه السعادة الأبدية. فظهر فضل الأب الروحاني، على الأب الجثماني. فهذا أبوه في الدين، وهذا أبوه في الطين .. وأين هذا من هذا؟!

٦٨٢ - للعبد حالان: حال قبل القدَر؛ فعليه أن يستعين بالله، ويتوكل عليه ويدعوه. وحال بعد القدر؛ فعليه أن يحمد الله في الطاعة، ويصبر ويرضى في المصيبة، ويستغفر في الذنب وفي طاعة من النقص.

٦٨٣ - وردت نصوص كثيرة في الوعد بالجنة، والنجاة من النار، على أعمال لا تكفي وحدها في ذلك بالإجماع. ووردت أيضاً نصوص في الوعيد على أعمال بالخلود في النار، أو تحريم دخول الجنة، وهي لا تخرج من الإسلام بإجماع السلف، فأصحُّ الأقوال فيها وأحسنها: ما فيه تصديق للنصوص كلها. وهي أنها من باب الموجبات والأسباب التي لابد فيها من وجود الشروط وانتفاء الموانع. وبهذا يزول الإشكال، وينتفي التعارض بين النصوص الصحيحة.

٦٨٤ - يعامل الناس في الحب والبغض، بما يظهر منهم مما يوجب ذلك.

٦٨٥ - علم الله بالأشياء وآثارها، لا ينافي ما علَّقها عليه من الأسباب، ولهذا أمثلة كثيرة؛ كحصول المغفرة، ودخول الجنة، وحصول النصر. كل هذا لا يمنع قيام العبد بأسباب ذلك، وأمره به.

٦٨٦ - من رحمة الله تعالى: أن النفل مثل الفرض، في جبر خلل الفريضة عند التعذر، كالمحاسبة على الصلاة وغيرها. ومن أحرم بحج نفل، وعليه فرضه، فإنه ينقلب فرضاً، ومن عليه طهارة واجبة ونسيها ونوى المسنون: ونحو ذلك. والله أعلم.

160