152

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

أوذي على جهاده بيد غيره أو لسانه، فأجره في ذلك على الله، لا يطلب من هذا الظالم عوض مظلمته، بل هذا الظالم إن تاب وقبل الحق الذي جوهد عليه، فالتوبة تجبُّ ما قبلها.

وإن لم يتب، بل أصرّ على مخالفة الكتاب والسنة، فهو مخالف لله ورسوله، والحق في ذنوبه لله ورسوله، وإن كان للمؤمنين أيضاً حق تبعاً لحق الله. وهذا إذا عوقب لحق الله، ولتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، لا لأجل القصاص فقط.

٦٤٤ - ما ثبت من الموقتات بشرع أو شرط، فالهلال ميقات له، فبالهلال يكون توقيت الشهر والسنة، ولا يقوم شيء مقام الهلال ألبتة، لظهوره وظهور العدد المبنيِّ عليه، وتيسر ذلك وعمومه، وغير ذلك من المصالح الخالية من المفاسد.

٦٤٥ - ما نهي عنه من العقود ونحوها لحق الغير. إذا عفا صاحب الحق، نفذ العقد، وصار صحيحاً، وإلا ففيه علقة خيار ونحوه لصاحب الحق، يكون عقداً غير لازم. وتفاصيل هذا الأصل كثيرة معروفة.

٦٤٦ - الملك الذي لا يحصل للعبد إلا بمعصية الله: إما مقابلة ترك واجب، أو مقابلة فعل محرم مكسب خبيث حرام. وعليه أن يتصدق به، أو يجعل في المصالح، ولا يرده إلى من أخذه منه.

٦٤٧ - والأصل في العقود جميعها هو العدل. فإنه بعثت به الرسل، وأنزلت الكتب. قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (سورة الحديد، الآية: ٢٥).

وما نهى عنه النبي ﷺ من المعاملات، كبيع الغرور، والثمرة قبل بدوِّ صلاحها، والسنين، والمزابنة، والمحاقلة، وغيرها، داخل إما في الربا، وإما في الميسر. وكلاهما ظلم، وأكل للمال بالباطل.

152