Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وقوله ﷺ: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْه أَمْرُنَا، فَهُوَ رَدٌّ)). فإن الأعمال: إما مأمورات، وإما محظورات. والأول: فيه ذكر المحظور. والمأمورات: إما قصد القلب والنية، وإما العمل الظاهر، وهو المشروع الموافق للسنة.
٦٣٧ - من خرج عن القانون النبويِّ الشرعيِّ المحمديِّ الذي دل عليه الكتاب والسنة، احتاج أن يضع قانوناً آخر متناقضاً، يردُّه العقل والدين. لكن من كان مجتهداً في طاعة الله ورسوله، فإن الله يُثيبه على اجتهاده، ويغفر له خطأه ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ (سورة الحشر، الآية: ١٠).
٦٣٨ - الإرادة في كتاب الله على نوعين:
أحدهما: الإرادة الكونية، وهي الإرادة المستلزمة لوقوع المراد، التي يقال فيها: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
والثاني: الإرادة الدينية الشرعية، وهي محبة المراد ورضاه، ومحبة أهله، والرضا عنهم، وجزاؤهم بالحسنى. ولهذا كانت الأقسام أربعة:
ما اجتمعت فيه الإرادتان، وهو ما وقع من الإيمان والطاعات كلها. وما انتفت عنه الإرادتان، وهو ما لم يكن من المباحات والمعاصي، فإن الله لم يردها ديناً، لأنه لا يحبها، ولم يردها كوناً، لأنه لم يقدرها.
وما تعلقت به الإرادة الدينية وحدها، وهو ما أمر الله به من الأعمال الصالحة، فعصى ذلك الأمر الكفار والفجار، فإن الله أرادها محبة، ولكنه لم يقضها ويقدرها.
(وما) تعلَّقت به الإرادة الكونية وحدها، وهو ما قدره من الحوادث التي لم يأمر بها، كالمباحات والمعاصي. وهذا واضح.
٦٣٩ - الرضا بالقضاء على قسمين:
أحدهما: الرضا بفعله تعالى وتدبيره وتقديره الذي هو فعله. فهذا: علينا أن نرضى به، لأنه حمد، وحكمة، وعدل. ويدخل في هذا: وجوب الرضا بالله ربًا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً، فهذا لا يتم الإيمان إلا به.
150