146

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٦٢٢ - السنة هي الحق دون الباطل، وهي الأحاديث الصحيحة دون الموضوعة. فهذا أصل عظيم لأهل الإسلام عموماً ولمن يدعي السنة خصوصاً.

٦٢٣ - دين الله وسط بين الغالي فيه، والجافي عنه. والله تعالى ما أمر بأمر إلا اعترض الشيطان فيه بأمرين، لا يبالي بأيهما ظفر: إما إفراط فيه، وإما تفريط فيه. وأمثلة هذا الأصل كثيرة معروفة.

٦٢٤ - لا يحلّ امتحان الناس بأسماء ليست في الكتاب والسنة، فإن هذا خلاف ما أمر الله به ورسوله، وهو محدث للفتن، والتفريق بين الأمة. فأكرم الخلق على الله: أتقاهم، من أي طائفة كانت. وقد جاءت نصوص الكتاب والسنة بحثِّ الأمة على الائتلاف، وتحذيرهم من الافتراق.

فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد ﷺ أن تفترق وتختلف، حتي يوالي الرجل طائفة ويُعادي طائفة أخرى، بالظن والهوى، بلا برهان من الله؟

وقد برأ الله نبيه ممن كان هكذا، وإنما هذا فعل أهل البدع كالخوارج، الذين فارقوا جماعة المسلمين واستحلُّوا دماءهم. وأقلُّ ما في هذا من الشر: أن يفضّل الرجل من يوافقه على هواه، وإن كان الآخر أتقى منه. وإنما الواجب أن يقدم من قدم الله ورسوله.

وهذا التفريق الذي حصل من الأمة: علمائها وأمرائها وكبرائها؛ هو الذي أوجب تسلُّط الأعداء، وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله. فمتى ترك الناس بعض ما أمر الله ورسوله به، وقعت بينهم العداوة والبغضاء. وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا، فإن الجماعة رحمة، والفرقة عذاب.

٦٢٥- إذا عوقب المعتدون من جميع الطوائف، وأكرم المتقون من جميع الطوائف، كان ذلك من أعظم الأسباب التي ترضي الله ورسوله، وتصلح أمر المسلمين.

146