142

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وكل من خالف ما جاء به الرسول لم يكن عنده علم بذلك ولا عدل، بل لا يكون عنده إلا جهل وظلم وظن وما تهوى الأنفس، ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى﴾ (سورة النجم، الآية: ٣٢) فإن ما أخبر به الرسول حق ظاهراً أو باطناً، فلا يناقضه إلا الباطل والضلال.

٥٩٧ - الوحي وحيان: وحي رحماني، وهو إلهام الخير والواردات الموافقة للحق. ووحي شيطاني، (وهو) الواردات والأذواق المنافية لما جاء به الرسول ﷺ.

٥٩٨ - استمتاع الإنس بالجن، والجن بالإنس: طاعة كل منهم للآخر، وخدمته فيما يحب، واستخدام الإنس للجن مثل استخدام الإنس للإِنس: منهم من يستخدمهم في المحرمات، ومنهم من يستخدمهم في المباحات، ومنهم من يستعملهم في طاعة الله ورسوله. وهذه حال نبينا ﷺ ومن اتبعه، وهم أفضل الخلق، فإنهم يأمرون الإنس والجن بما أمرهم الله ورسوله، وينهونهم عما نهاهم الله ورسوله، إذ كان مبعوثاً إلى الإنس والجن، وورثته يدعون إلى ما يدعو إليه.

٥٩٩ - الخير والشر درجات: فيقتنع بالخير اليسير إذا لم يحصل ما هو أكثر منه ويدفع الشر الكبير بالشر اليسير. وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين. وهو خير من أن يكونوا كفاراً.

والنبي ﷺ دعا الخلق بغاية الإمكان، ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان، ولكل درجات مما عملوا. وقد بعث بتحصيل المصالح بأرجح الدليلين المتعارضين. وحينئذ، فما عمل إلا بالعلم. وجمهور مسائل الفقه التي يحتاج الناس إليها، ويفتون بها، ثابتة بالنص أو الإجماع. وإنما يقع الظن أو النزاع في قليل مما يحتاج إليه الناس.

142