Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وقد يراد بالتوسل التوسل بذاته وجاهه، فهذا قد يفعله بعض الناس، والصواب أنه محرم؛ لأنه لا يتوسل إلى الله إلا بأسمائه وصفاته، لا بمخلوقاته.
٥٩٠ - وأولياء الله هم المؤمنون المتقون، وكراماتهم ثمرة إيمانهم وتَقواهم، لا ثمرة الشرك والبدعة والفسق، وأكابر الأولياء إنما يستعملون هذه الكرامات بحجة للدين، أو حاجة للمسلمين، والمقتصدون قد يستعملونها في المباحات. وأما من استعان بها على المعاصي، فهو ظالم لنفسه، متعدٍّ حد ربه، وإن كان سببها الإيمان والتقوى.
٥٩١ - فالدين الذي شرعه الله ورسوله: توحيد، وعدل، وإحسان، وإخلاص، وصلاح للعباد، في المعاش والمعاد. وما لم يشرعه الله ورسوله من العبادات المبتدعة، فيه شرك، وظلم، وإساءة، وفساد العباد، في المعاش والمعاد. فإن الله أمر بعبادته، والإحسان إلى عباده، كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (سورة النساء، الآية: ٣٦).
٥٩٢ - فالصراط المستقيم: هو ما بعث الله به رسوله محمَّداً ﷺ؛ بفعل ما أمر، وترك ما حظر، وتصديقه فيما أخبر. لا طريق إلى الله إلا ذلك وهذا سبيل أولياء الله المتقين.
٥٩٣ - وبين الخالق والمخلوق من الفروق، ما لا يخفى على ذي بصيرة. منها أن الرب غنيّ بنفسه عما سواه، ويمتنع أن يكون مفتقراً إلى غيره بوجه من الوجوه. والملوك وسادة العبيد محتاجون إلى غيرهم حاجة ضرورية.
ومنها أن الرب، وإن كان يحب الأعمال الصالحة، ويرضى ويفرح بتوبة التائبين، فهو الذي يخلق ذلك ويبسره. فلم يحصل ما يحبه ويرضاه، إلا بقدرته ومشيئته. والمخلوق قد يحصل له ما يحبه، بفعل غيره.
ومنها أن الرب أمر العباد بما يصلحهم، ونهاهم عما يفسدهم؛ بخلاف المخلوق الذي يأمر غيره بما يحتاج إليه، وينهاه عما ينهاه عنه، بخلاً عليه ...
ومنها أنه سبحانه هو المنعم بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وهو المنعم بالقدرة
140