Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
ويمكن توجيه ذلك الطعن وأعظم منه على موسى وعيسى، فيمتنع الإقرار بنبوة موسى وعيسى مع التكذيب بنبوة محمد ﷺ، ولا يفعل ذلك إلا من هو من أجهل الناس وأضلهم، أو من أعظمهم عناداً واتباعاً لهواه.
٥٧٧ - الشرائع ثلاث: شريعة عدل فقط، وشريعة فضل فقط، وشريعة تجمع العدل والفضل، فتوجب العدل، وتندب إلى الفضل. وهذه أكمل الشرائع الثلاث، وهي شريعة القرآن الذي يجمع فيه بين العدل والفضل. ولهذا كانت شريعة التوراة يغلب عليها الشدة، وشريعة الإنجيل يغلب عليها اللين، وشريعة القرآن معتدلة، جامعة بين هذا وهذا.
٥٧٨ - وسيرة الرسول ﷺ من آياته، وأخلاقه وأقواله وأفعاله وشريعته من آياته، وأمته من آياته، وعلم أمته ودينهم من آياته، وكرامات صالحي أمته من آياته.
وذلك يظهر بتدبير سيرته من حين ولد، إلى أن بعث، ومن حين بعث، إلى أن مات. وبتدبُّر نسبه وبلده، وأصله وفصله. فإنه كان من أشرف أهل الأرض نسباً، من صميم سلالة إبراهيم، الذي جعل الله في ذريته النبوة والكتاب، فلم يأت نبي من بعد إبراهيم إلا من ذريته، وجعل له ابنين: إسماعيل، ولم يكن في ولد إسماعيل من ظهر فيما بشرت به النبوات غيره، ودعا إبراهيم لذرية إسماعيل بأن يبعث فيهم رسولاً منهم.
ثم هو من قريش صفوة بني إبراهيم. ثم من بني هاشم صفوة قريش. ومن مكة أم القرى، وبلدة البيت الذي بناه إبراهيم ودعا الناس إلى حجه، ولم يزل محجوجاً من عهد إبراهيم، مذكوراً في كتب الأنبياء بأحسن وصف، وكان من أكمل الناس تربية ونشأة .. لم يزل معروفاً بالصدق، والبر، والعدل، ومكارم الأخلاق، وترك الفواحش والظلم، وكل وصف مذموم؛ مشهوداً له بذلك عند جميع من يعرفه قبل النبوة، وممن آمن به وكفر بعد النبوة .. لا يعرف له شيء يعاب به، لا في أقواله، ولا في أفعاله، ولا في أخلاقه، ولا جرت عليه كذبة قط، ولا ظلم، ولا فاحشة.
133