Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
يصلون جهنم وساءت مصيراً. وهو الذي أمر بجهادهم، ودعاهم بنفسه ونوابه. فمن قال غير ذلك فهو مبطل كذاب.
٥٧٤ - من المعلوم أن القتال إنما شرع للضرورة. ولو أن الناس آمنوا بالبرهان والآيات، لما احتيج إلى القتال. فبيان الإسلام وآياته واجب مطلقاً وجواباً أصليّاً.
وأما الجهاد فمشروع للضرورة. وإذا وجب علينا جهاد الكفار بالسيف ابتداء ودفعاً، فلأَن يجب علينا بيان الإسلام وإعلامه ابتداء ودفعاً لمن يطعن فيه، بطريق الأولى.
٥٧٥ - ومعجزاته صلى الله عليه وسلم تزيد على ألف معجزة: مثل انشقاق القمر وغيره من الآيات، ومثل القرآن المعجز، ومثل أخبار أهل الكتاب قبله، وبشارة الأنبياء به، ومثل إخبار الكهان والهواتف به، ومثل قصة الفيل التي جعلها الله آية في عام مولده، من العجائب الدالة على نبوته، ومثل امتلاء السماء ورميها بالشهب التي ترجم بها الشياطين، بخلاف ما كانت العادة عليه قبل مبعثه وبعد مبعثه، ومثل إخباره بالغيوب التي لا يعلمها أحد إلا بتعليم اللَّه، من غير أن يعلمه إياها بشر؛ فأخبرهم بالماضي، مثل قصص الأنبياء مع قومهم، وبالمستقبلات.
وكان قومه يعلمون أنه لم يتعلم من أهل الكتاب ولا غيرهم، ولم يكن بمكَّةً أحد من علماء أهل الكتاب ممن يتعلم هو منه، بل ولا كان يجتمع بأحد منهم يعرف اللسان العربي، ولا كان هو يحسن لساناً غير العربي، ولا كان يكتب كتاباً ولا يقرأ كتاباً مكتوباً، ولا سافر قبل نبوّتَه إلا سفرتين: سفْرة وهو صغير مع عمه أبي طالب، لم يفارقه، ولا اجتمع بأحد من أهل الكتاب، ولا غيرهم. وسفرة أخرى وهو كبير، مع ركب من قريش لم يفارقهم، ولا اجتمع بأحد من أهل الكتاب، وأخبر من كان معه بإخبار أهل الكتاب بنبوته، مثل: إخبار ((بحيرا الراهب)) بنبوته، وما ظهر لهم منه مما دلهم على نبوته. وهذه الأمور مبسوطة.
131