130

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

ونسخ ما نسخه؛ فهو شاهد في الخبريات، حاكم في الأمريات؛ وكذلك معنى الشهادة. والحكم يتضمن إثبات ما أثبته الله من صدق ومحكم، وإبطال ما أبطله من كذب ومنسوخ ..

ثم إنه معجز في نفسه، لا يقدر الخلائق أن يأتوا بمثله؛ ففيه دعوة الرسول، وهداية الرسول، وبرهانه على صدقه ونبوته. وفيه ما جاء به الرسول، وفيه أيضاً من ضرب الأمثال، وبيان الآيات على تفضيل ما جاء به الرسول، ما لو جمع إليه علوم العلماء، لم يكن عندهم إلا بعض ما جاء به القرآن.

ومن تأمَّل ما تكلم به الأولون والآخرون، من أصناف العلماء في أصناف العلوم والفنون، لم يجد عندهم إلا بعض ما جاء به القرآن. ولهذا لم تحتج الأمة مع رسولها وكتابها إلى نبي آخر، ولا كتاب آخر، فضلاً عن أن تحتاج إلى شيء لا يستقل بنفسه (عن) غيره، سواء كان من علوم النقل، أو علوم العقل، ولله الحمد.

٥٧٠ - كلام الله يتفاضل، وصفاته تتفاضل.

٥٧١ - إنما كانت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .. ﴾ (سورة الإخلاص، الآيات: ١-٤)

تعدل ثلث القرآن، لأن معاني القرآن ثلاثة: توحيد، وقصص، وأحكام. وهذه السورة صفة الرحمن، فيها التوحيد، وحده.

٥٧٢ - ومما ينبغي أن يعلم أن فضل القراءة والذكر والدعاء والصلاة وغير ذلك، يختلف باختلاف حال الرجل. فالقراءة بتدبر، أفضل من القراءة بلا تدبر. والصلاة بخشوع وحضور قلب أفضل من الصلاة بدون ذلك.

ومن الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

٥٧٣ - معلوم بالضرورة أن محمداً ﷺ هو نفسه دعا أهل الكتاب من اليهود والنصارى إلى الإيمان به وبما جاء به، كما دعا من لا كتاب لهم من العرب وسائر الأمم. وهو الذي أخبر عن الله بكفر من لم يؤمن من أهل الكتاب وغيرهم، وبأنهم

130