Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
فهل يتصوّر أن قياسهم وبرهانهم يدل على آدمي معين، أو أمة معينة، فضلاً عن أن يوصف بهذه الصفات قبل ظهورهم بنحو سبعمائة سنة. وكذلك إخباره بخروج النار التي خرجت سنة ٦٥٥، وسائر ما أخبر به من الأمور الماضية والمستقبلة، والأمور الحاضرة، مما يعلمون أنه يمتنع أن يعرف ذلك بالقياس البرهاني وغيره، فإن ذلك إنما يدل على أمر مطلق كلي، لا على شيء معين.
٥٦٧ - وليس مع الفلاسفة ما ينفي وجود ما يمكن أن يختص به بعض الناس بالباطن، كالملائكة، والجن، بل ولا معهم ما ينفي تمثل الأرواح أجساماً، حتى ترى بالحس الظاهر وما أشبه ذلك. فليس معهم في نفي هذه الأمور الثابتة بإخبار الأنبياء وبراهين أُخر إلا الجهل المحض؛ فقد كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه، ولما يأتهم تأويله، مع أن عامة أساطين الفلاسفة يقرُّون بذلك، وكذلك أئمة الأطباء.
٥٦٨ - وطريقهم لا يفرق بين الحق والباطل، بخلاف طريق الأنبياء.
٥٦٩ - السلف متفقون على أن القرآن هو المهيمن المؤتمن الشاهد على ما بين يديه من الكتب، وهو أعلى منها درجة، فإنه قرر ما فيها من الخبر عن الله وعن اليوم الآخر، وزاد ذلك بياناً وتفصيلاً، وبيَّن الأدلة والبراهين على ذلك، وقرر نبوة الأنبياء كلهم ورسالة المرسلين، وقرر الشرائع الكلية التي بعث بها الرسل كلهم، وجادل المكذبين بالكتب والرسل بأنواع الحجج والبراهين، وبيَّن عقوبات الله لهم، ونصره لأهل الكتب المتبعين لها، وبيَّن ما حرف منها وبدل، وما فعله أهل الكتاب في الكتب المتقدمة، وبيَّن أيضاً ما كتموه مما أمر الله ببيانه، وكلَّ ما جاءت به النبوات بأحسن الشرائع والمناهج التي نزل بها القرآن.
فصارت له الهيمنة على ما قبله من الكتب، من وجوه متعددة؛ فهو شاهد بصدقها، وشاهد يكذب ما حُرِّف منها، وهو حاكم بإقرار ما أقره الله،
129