Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
شهادة. وكون الشيء غائباً وشاهداً أمر إضافي بالنسبة إلينا، فإذا غاب عنا كان غيباً، وإذا شهدناه كان شهادة. وليس هو فرقاً يعود إلى أن ذاته تعقل ولا تشهد ولا تحس؛ بل كل ما يعقل ولا يمكن أن يحسَّ بحال، فإنما يكون في الذهن. والملائكة يمكن أن يُشهدوا ويُروا. والرب تعالى يمكن رؤيته بالأبصار، والمؤمنون يرونه في القيامة، وفي الجنة، كما تواترت بذلك النصوص.
٥٥٩ - والمعاد يقرره الرب بالبراهين العقلية؛ إما بذكر نظيره، كإخباره بإحياء من أحياهم في هذه الدار. وتارة يستدل على إمكان ذلك بخلق السموات والأرض، فإن خلقها أعظم من إعادة الإنسان. وتارة يستدل على ذلك بخلق النبات ونحو ذلك.
٥٦٠ - ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴾ (سورة ق، آية: ٨). التبصرة بعد العمى، وهو: الجهل. والتذكرة بعد النسيان، وهو: ضد العلم. وذلك أن العلم يحصل بالعلم بالدليل، لمن لم يكن عالماً به قط، ولمن يذكره بعد النسيان، إذا كان قد علمه ثم نسيه.
٥٦١ - النظر نوعان: نظر في المسائل المطلوبة التي يراد الحكم عليها، ونظر في الدلائل المثبتة لها، المبرهنة على حقيقة الحكم عليها. ولهذا كان التصديق مسبوقاً بالتصوَّر، والقول مسبوقاً بالعلم، فليس لأحد أن يتكلم بما لا يعلم. كذلك لا يصدِّق ولا يكذِّب لما لا يتصوره، والتصور التام مستلزم للتصديق، والتصور الناقص يحتاج معه إلى دليل يثبت الحكم.
٥٦٢ - والقرآن والحديث مملوء من تبيين الحقائق بالمقاييس العقلية، والأمثال المضروبة، ويبين طرق التسوية بين المتماثلين، والفرق بين المختلفين، وينكر على من يخرج على ذلك.
٥٦٣ - استدلال الملاحدة على إلحادهم، بقوله تعالى: ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّه تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً﴾ (سورة فاطر، آية: ٤٣).
126