266

Ṭarīq al-hidāya: mabādiʾ wa-muqaddimāt ʿilm al-tawḥīd ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

طريق الهداية مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الثانية ١٤٢٧هـ

Publication Year

٢٠٠٦م

Regions
Egypt
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .
وكذا الجبرية آمنوا بما كفر به القدرية، وكفروا بما آمن به القدرية، والحق الإيمان بجميع النصوص، واعتقاد نفي التعارض بينهما، قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ، وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨، ٢٩]، فأثبت مشيئة للإنسان مقيدة بمشيئة الرحمن.
فأتلفت -بحمد الله- النصوص واجتمعت، وزالت الشبه وارتفعت الحجب وانقلعت.
"وقد استعمل هذه القاعدة كثير من أئمة العلم والدين في كسر المبتدعة، وتفنيد شبهاتهم، كصنيع الإمام الشافعي ﵀ في كتاب الرسالة، وفي كتاب مختلف الحديث، وكذلك الإمام أحمد ﵀ في الرد على الجهمية، والإمام ابن قتيبة ﵀ في كتاب مختلف الحديث، والطحاوي ﵀ في مشكل الآثار، وغير هؤلاء كثير من أئمة السنة"١.

١ منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد لعثمان علي حسن "١/ ٣٤٨".

1 / 287