182

Ṭarīquka ilāʾl-ikhlāṣ waʾl-fiqh fīʾl-dīn

طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين

Publisher

دار الاندلس الخضراء

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م

- وقال: ﴿أوْ يوبِقْهُنّ بما كسبوا، ويَعْفُ عن كثير﴾ "١".
- وقال: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ﴾ "٢".
- وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ "٣".

(١) ٣٤: الشورى: ٤٢.
(٢) ٤٨: الشورى: ٤٢.
(٣) ٣٣: الأنفال: ٨.
مراعاة الموازنة بين المصالح والمفاسد إذا تعارضت:
وجماعُ ذلك داخل في القاعدة العامّة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد، والحسنات والسيّئات، أو تزاحمت، فإنّه يجب ترجيحُ الراجح منها؛ فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد، وتعارَضت المصالح والمفاسد.
فإن الأمر والنهْيَ -إنْ كان مَتَضمِّنًا لتحصيل مصلحة ودَفْع مفسدة -فيُنظَرُ في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح، أو يحصل من المفاسد أكثر، لم يكن مأمورًا به، بل يكون محرَّمًا، إذا كانت مفسدتُه أكثرَ من مصلحته.
ميزان تقدير المصالح والمفاسد هو ميزان الشرع:
لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة، فمتى قَدِرَ الإنسانُ على اتِّباع النصوص لم يَعْدل عنها، وإلا اجتهد رأيه لمعرفة الأشباه والنظائر، وقلَّ أن تُعْوِزَ النصوصُ مَنْ يكون خبيرًا بها، وبدلالتها على الأحكام.

1 / 197