175

Ṭarīquka ilāʾl-ikhlāṣ waʾl-fiqh fīʾl-dīn

طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين

Publisher

دار الاندلس الخضراء

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م

وقيل لابن مسعود ﵁: "مَنْ ميّتُ الأحياء؟ فقال: الذي لا يعرف معروفًا ولا يُنكر مُنكرًا".
وهذا هو المفتون، الموصوفُ بأنّ قلبه كالكوز مجخِّيًا، في حديث حُذيفة
ابن اليمان، ﵄، في الصحيحين: "تُعْرَضُ الفِتنُ على القلوب عرضَ الحصير ... " الحديث"١".

(١) مسلم، ١٤٤، الإيمان، وأحمد، ٢٢٧٦٩.
مسالك الناس في تَنَكُّب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
وقد انقسم الناس، الذين أخطأوا تجاه القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى فريقين:
الفريق الأول: مَن يترك ما يجب عليه مِن الأمر والنهي؛ تأويلًا لهذه الآية: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ "١".
الفريق الثاني: مَنْ يريد أن يأمر وينهى- إما بلسانه وإمّا بيده- مُطْلقًا، من غير فِقْهٍ، ولا حلمٍ، ولا صَبْرٍ، ولا نظرٍ فيما يَصْلح من ذلك وما لا يَصْلحُ، وما يَقْدر عليه وما لا يَقْدر، كما في حديث أبي ثَعْلَبَة الخُشَني: سألتُ عنها

(١) ١٠٥: المائدة: ٥.

1 / 190