الحديث -مثلًا- مشتملًا على وصفٍ ليس مقصودًا لذاته، فعند سماع الحديث أو قراءته، ومعرفةِ ما فيه من ثواب أو مدْحٍ -للعامل الذي ذَكَرَ الحديث، عَرَضًا، ذلك الوصف له- يظن السامع أو القارئ أن الثواب والمدح له إنما هو من أجل ذلك الوصف العَرَضيّ. في حين أن الأمر ليس كذلك.
أمثلةٌ للأوصاف العارضة في الأحاديث:
قد جاءت الأوصاف المذكورة عَرَضًا في عدّة أحاديث، ومن الأمثلة لذلك الأحاديث التالية:
الحديث الأول:
ما يمكن أن يُفهم عليه حديث: "رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ" "١"؛ فَيُظن أن هذه المنزلة بسبب الشعث والدفع بالأبواب، في حين أنّ الأمر ليس كذلك.
الحديث الثاني:
الحديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ؛ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ؛ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ
(١) مسلم، ٢٦٢٢، البر والصلة والآداب، و٢٨٥٤، الجنة وصفة نعيمها وأهلها. عن أبي هريرة.