المحكِّم للكتاب والسنّة اجتهادًا، كما يدل عليه حديث: "إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ" "١".
وأما من يدعو إلى الله وفق منهج غير شرعيّ:
- كالذي يدعو بخُلُقٍ سيّئٍ.- أو يتجه إلى التهجم على الناس.
- أو يتجرَّأ على الحُكم على نيّات الناس وما تخفيه صدورهم.
- أو ينتهج ضِيْقًا في النظرة.
أو أيّ ابتعادٍ عن مقاصدِ الدعوة الشرعية، وأحكامِها.
مَن يَفعل ذلك، فإنه بخروجه هذا يُعاكِس: الكتاب، والسّنَّة، والعقل، والفطرة؛ فتصبح هذه كلها جنودًا ضده! فكيف يُفْلح مَنْ هذا حاله؟! حريٌّ بهذا أن لا يكون مشكورًا ولا مقبولًا، لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولا عند الله ولا عند الناس!
(١) البخاري، ح٦٨٠٥، الاعتصام بالكتاب والسنّة.
العشرون: ضرورةُ العقل إلى الرسالة المحمّدية
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ""فبمحمد ﷺ تبين الكفر من الإيمان، والربح من الخسران، والهدى من الضلال، والنجاة من الوبال، والغيّ من الرشاد، والزيغ من السداد، وأهل الجنة من أهل النار، والمتقون من الفجّار، وإيثار سبيل من أنعم الله عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، من سبيل المغضوب عليهم والضالين.