272

Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshir

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥

Publisher Location

بيروت

وَالسير وَغير ذَلِك وَفِي شهر رَجَب وَشَعْبَان ورمضان يقْرَأ عَلَيْهِ صَحِيح البُخَارِيّ بالجامع المظفري بزبيد بِحَضْرَة الجم الْغَفِير من الْعلمَاء والطلبة وَغَيرهم بِأَيْدِيهِم النّسخ العديدة نَحْو الْأَرْبَعين نُسْخَة وَبَين يَدَيْهِ هُوَ فتح الْبَارِي وَقد اخبر ﵁ انه رأى النَّبِي ﷺ بِالْعينِ الشحمية والسكينة وَالرَّحْمَة مَا لم ير فِي مجْلِس غَيره وَيكون ختم هَذَا الدَّرْس صبح الْيَوْم التَّاسِع وَالْعِشْرين من رَمَضَان ويحضر الْخَتْم جمع عَظِيم من الْخَاص وَالْعَام وأمير الْبَلَد وقضاة الشَّرْع وأجناس مُخْتَلفَة من بوادي زبيد وَيكون جمعا حفيلًا مشهود الْخَيْر وَالْبركَة وينشد فِيهِ القصائد المبتكرة وَتظهر بركَة الْمجْلس على من حضر وَكَانَ يبتدي مجْلِس الدَّرْس بِالْفَاتِحَةِ وَآيَة الْكُرْسِيّ وَيس وتارك وَالْإِخْلَاص والمعوذتين وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَالدُّعَاء وَقصد للْفَتْوَى المشكلة من الْحَرَمَيْنِ الشريفين وَأَرْض الْهِنْد والحبشة وحضرموت وَقد يقْصد لَهَا من الْبَلَد الَّتِي هِيَ زبيد فَلَا يعجل بالكتب عَلَيْهَا ويمهل فِيهَا مُدَّة كلَاما أَو على نظيرها يَطْلُبهُ وَلَا يكْتب عَلَيْهَا حَتَّى يقف عَلَيْهِ ويبحث فِيهَا مَعَ أَصْحَابه وَغَيرهم من أهل الْمَذْهَب وَيَأْمُرهُمْ بالتفتيش وَالِاجْتِهَاد وَيَأْخُذ مَا عِنْد كل وَاحِد وينازله على فهمه ويبحث مَعَه فَيرد مَا يرد وَيقبل مَا يقبل ويدأب فِي ذَلِك ويدأب الطّلبَة وَإِذا كَانَت الْمَسْأَلَة مشكلة جدا أَو مهمة جمع عَلَيْهَا كَلَام الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين وَكتب عَلَيْهَا مؤلفًا وَكلما ذَكرْنَاهُ عَنهُ من هَذَا الِاجْتِهَاد والتوقف والمهل والفحص والبحث والمناظرة والمنازلة وَالْقَبُول وَالرَّدّ من الْوَرع وَالِاحْتِيَاط فِي الدّين وَحصل بَينه وَبَين جمَاعَة من أهل عصره مخالفات ومشاحنات فِي مسَائِل ولشيخ الْإِسْلَام ابْن حجر الهيتمي مفتي مَكَّة وَغَيره وكل مِنْهُم ألف وَبرهن على مَا يَقُول وَهُوَ يؤلف وَيرد عَلَيْهِم فِي مؤلفاته وفتاواه ينْقل عبابات الْأَصْحَاب برمتها وألفاظها ويعيب على من يحذف مِنْهَا أَو يلخصها حَتَّى بلغت مؤلفاته فِي ذَلِك نيفًا وَثَلَاثِينَ مؤلفًا
وَفِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة نزل فِي عَيْنَيْهِ مَاء فَكف بَصَره فاحتسب وَرَضي وَقَالَ مرحبة بموهبة الله وجاءه قداح فَقَالَ لَهُ أنقشك ويصطلح

1 / 276