Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshir
النور السافر عن أخبار القرن العاشر
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥
Publisher Location
بيروت
الْمَذْهَب وَقيل أَنه كَانَ محققًا فِي علم الْأُصُول وَله نظم حسن وَرَأَيْت لَهُ قصائد فِي مدح وَالِدي وَكَانَ ناخوذًا فِي ذَلِك الْمركب حسن علوان الْمَشْهُور فخرق أَيْضا ﵏ آمين
سنة أَربع وَسبعين بعد التسْعمائَة (٩٧٤) هـ
وَفِي ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين توفّي الْوَلِيّ الصَّالح المجذوب عبد الله بن الْفَقِيه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأَسْقَع أَبَا علوي بِمَكَّة وَكَانَ يَوْم مَوته مشهودًا وقبره بالشبيكة مَعْرُوف يزار وَكَانَ م الْأَوْلِيَاء العارفين وَالْأَئِمَّة المقربين السالكين المجذوبين اولي الكرامات الخارقة والأنفاس الصادقة والمقامات الْعلية وَالْأَحْوَال السّنيَّة انْتَشَر مناقبه وعمت مواهبه وفاضت على الخليقة أسراره ونفحاته ووسعت الْبَريَّة بركاته انْتقل بأَهْله وَولده إِلَى مَكَّة وجاور بهَا إِلَى أَن توفّي بهَا وَكَانَت مُدَّة اقامته بِمَكَّة المشرفة أَربع عشرَة سنة وَكَانَ لَهُ بهَا جاده عَظِيم فِي الْأَنَام وَقبُول عِنْد الْخَاص وَالْعَام
وَحكى عَن السَّيِّد الشريف شهَاب الدّين بن عبد الرَّحْمَن خرد أَبَا علوي أَن الشريف أَحْمد أَبَا رَقَبَة كَانَ يصحب الشَّيْخ أَحْمد بن حُسَيْن العيدروس وَالسَّيِّد أَحْمد بن علوي أَبَا مجدب وَالسَّيِّد عبد الله بن الْفَقِيه الاسقع وَرُبمَا أَنه كَانَ يَأْمُرهُ بَعضهم بضد مَا يَأْمُرهُ بِهِ الآخر فشق ذَلِك عَلَيْهِ وتحير فِيهِ فَخرج إِلَى ضريح العيدروس وآلى على نَفسه أَنه لَا يذهب من عِنْده حى يُعلمهُ بأحوال الثَّلَاثَة وبمن يَقْتَدِي بِهِ مِنْهُم فَنَامَ فَكَلمهُ الشَّيْخ عبد الله العيدروس قَالَ لَهُ جِئْت تسْأَل عَن أحوالنا الثَّلَاثَة أما الشَّيْخ أَحْمد بن حُسَيْن فبحر الْحَقِيقَة وَأما السَّيِّد أَحْمد بن علوي فأفرده الله وَأما عبد الله ابْن الْفَقِيه فَلهُ نوبَة ضرب فِي السَّمَاء ونوبة تضرب فِي الأَرْض وَشرب من كأس الحميا رُوِيَ أَو كَمَا قَالَ
وفيهَا فِي رَجَب توفّي الشَّيْخ الإِمَام شيخ الْإِسْلَام خَاتِمَة أهل الْفتيا والتدريس ناشر عُلُوم الإِمَام مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْحَافِظ شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حجر الهيتمي السَّعْدِيّ الْأنْصَارِيّ بِمَكَّة وَدفن بالمعلاه فِي تربة الطبريين وَكَانَ بحرًا فِي علم الفقهوتحقيقه لَا تكدره الدلاء وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ كَمَا أجمع على ذَلِك العارفون وانعقدت
1 / 258