252

Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshir

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥

Publisher Location

بيروت

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ كَانَ وحيد عصره وَلم يخلفه بعده مثله ﵀ وللشيخ الْعَلامَة أَبُو السعادات الفاكهي فِيهِ هَذِه المرثية وَهِي ... قلق الْفُؤَاد وبالصدود يروع ... وَالْقلب دأبًا بالفراق يصدع
ألف السهاد مَعَ الجفون مجافيًا ... للنوم لَا يدنو وَلَا يتَوَقَّع
مَا للهموم مَعَ الغموم تصاحبت ... يَوْم النَّوَى وَقت الجموع تجمع
تَبًّا لشخص لَا يزَال ملذعا ... بالنَّار لَا يهدو وى يتقلع
رعيًا لأيام مَضَت مَعَ سادة ... كَانَت ليالينا بهم تتلمع
لعمري هم القادحخات حَقًا وانهم ... هم الذخر فِي الْأُخْرَى بهم نتشفع
ولاغزو أَن يشفوا عليلًا ويشفعوا ... وسيلتهم جد شَفِيع مُشَفع
وَلَا غَزْو أَن يشفعوا عليلا ويشفعوا ... وسيلتهم جد شَفِيع مُشَفع
سَوف نَفسِي بالوصال وباللقا ... فيفاجأني سهم الفصال أروع ... فيا دهر كم تخرق وتغرق وتنتقي ... خِيَار لنا مَا آن أَن تترجع
صببرت على حُلْو الْقَضَاء ومره وَقد عيل صبري واختشى أتجزع
وصابرت قلبِي عَليّ يظفر بحبه ... فَمَا راعه الاحمام مقطع
فيا وَيْح ناع قد أَتَانَا مخبرا ... بِمَوْت فَقِيه جَامع وَمجمع
هُوَ السَّيِّد المفضال حبر وعارف ... هُوَ السَّنَد المطوال رحب موسع
واعني بِهِ بحرًا من الْعلم جَامعا ... وَبرا رحيبًا شاسعًا وممنع
مقدم سادت كبار أَئِمَّة ... محامده تعلو شُيُوخنَا وَركع
كَذَا حسن أصل لَهُ ثن حسنه ... هُوَ الْحسن أَلا ثمَّ فرعا مُفَرع
فباللله يَا عَيْني فجودي بعندم ... وبالحق ياأجفان للنوم ودعوا
وَيَا ابْن حسن يَا منبع الْعلم ولتقى ... محبًا لكم أَمْسَى حَزينًا مقطع
وَذَاكَ الْفَقِير الفاكهي عبيدكم ... حَيَاة لَهُ موت وقلب ملذع
لقد مَاتَ يَا علم بموتك عَالم وَقد ثلم الدّين القويم الممنع
وَقد نقصت أَطْرَاف أَرض لفقدكم ... فيا وَيْح قلب بالفراق مجذع
فيا رب يَا الله تحسن عزاءنا ... وتعظم لنا أجرا كثيرا موسع
وَصلى الهي ثمَّ سلم دَائِما ... على الْمُصْطَفى جد لشيخي مُشَفع
وَآل وَصَحب ثمَّ زوج وتابع ... وَحمد لرَبي بالختام مُودع ...
وفيهَا توفّي الشهاتب القباني الْحَادِي الشهير وَله الْيَد الطُّولى فِي علم الموسيقى وَقد أرخ نفلته صَلَاح لدين الْقرشِي بقوله

1 / 256