244

Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshir

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥

Publisher Location

بيروت

بالأثير كثرت اتِّبَاعه وَأَصْحَابه من الْمَشَايِخ وَالْعُلَمَاء والقضاة والأمراء والوزراء والأغنياء والفقراء وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى كثير الْإِنْفَاق مسيرَة عَلَيْهِ الأرزاق مَا قَصده سَائل فخاب وَلَا أمه وَافد إِلَّا وَرجع بزلفى إِلَيْهِ من الْفتُوح فَكل ينَال مِنْهُ مَا قسم وَخط فِي فِي اللَّوْح من ذهب وَفِضة وفلوس وَكسَاء وَغير ذَلِك
وَكَانَ ﵁ دأبه الانفاق على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين خَارِجا عَن صدقَات مَخْصُوصَة بِأَقْوَام وَعَن صلَة ذَوي الْقُرْبَى والأرحام وَهُوَ مَعَ صدقَات مَخْصُوصَة بِأَقْوَام وَعَن صلَة ذِي الْقُرْبَى والأرحام وَهُوَ مَعَ ذَلِك على قدوم التَّوَكُّل وَالْفَتْح الرباني وَكَانَ محبًا للْعلم وَأَهله مُعظما مشاركًا فِي كثير من الْعُلُوم وَجمع كتبا كَثِيرَة فِي فنون شَتَّى وَكَانَ من حسن الْخلق ولين الْجَانِب ولطف الشَّمَائِل وسلامة الصَّدْر وطلاقة الْوَجْه والبشر مَا يحل عَن الْوَصْف وَكَانَ إِذا خرج من بَيته يزدحم فِيهِ النَّاس ويلتمسون بركته ورزق من الْقبُول والمحبة والوجاهة مَا يشْهد أَن لَهُ عِنْد الله أعظيم من ذَلِك وحببه الله إِلَى خلقه واعتقده الْخَاص والعاموانتشر صيته واشتغل بِهِ النَّاس اشتغالًا عَظِيما الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالصغَار والكبار حَتَّى لَا يكَاد يَخْلُو عَنْهُم سَاعَة وَاحِدَة يتبركون بِهِ ويلتمسون دعآءه وَكَانَت شَفَاعَته لَا ترد عِنْد أوي المر فَمن دونهم
وَكَانَ صَاحب كرامات خارقة وأحواله صَادِقَة وانتفع بِهِ النَّاس انتفاعًا عَظِيما وعَلى الْجُمْلَة فترجمة هَذَا الرجل لَا يَسعهَا الأوراق وَمن كراماته أَنه جَاءَ إِلَيْهَا مَرِيض وَقد عظم بَطْنه من لاسيفاء فقب إِلَيْهِ طَعَاما وامره أنيأكله جَمِيعه فَحسب أَن فعل مَا أمره زَالَ عَنهُ ذَلِك الْمَرَض فِي الْحَال واستوى بَطْنه وكراماته كَثِيرَة لَا تَنْحَصِر
وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ كَانَ وحيد عصره وفريد دهره لم يخلفه مثل فِي مصره وشهرته تغني عَن تَرْجَمته وَمن شهر وَالِده الْحُسَيْن ... قد كَانَ فِي سنة خير الورى ... صلى عَلَيْهِ الله طول الزَّمن
ان لَا يرد الطّيب وَلَا المتكا ... وَالتَّمْر وَاللَّحم كَذَاك اللَّبن ...

1 / 248