242

Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshir

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥

Publisher Location

بيروت

.. لَا زَالَ مِنْكُم فِي الْولَايَة سيد ... ماغردت فِي أبكها الأطيار ...
وَقد ضمنهَا التَّارِيخ فِي قَوْله العيدروس سرا سرا لله
سنة تسع وَسِتِّينَ بعد التسْعمائَة (٩٦٩) هـ
وَفِي لَيْلَة السبت خَامِس عشر صفر الْخَيْر سنة تسع يستين توفّي الشَّيْخ الْكَبِير والقدوة الشهير الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى أَبُو مُحَمَّد مَعْرُوف بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد مؤذ ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد جمال بدوعان وَكَانَت وِلَادَته بشبام فِي لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشر شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ كَبِير الشَّأْن ذَا كرامات ظَاهِرَة وآيات باهرة وَبَلغنِي أَن مناقبه أفلردها بعض الْفُضَلَاء بتصنيف ﵀ العه وَكَانَ من الْمَشَايِخ الْمَشْهُورين والاساتذة الْكِبَار الْمَذْكُورين بتربية المريدين وَتَخْرِيج السالكين وَكَانَ ذَا جاه عَظِيم وَقبُول عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَسبب خُرُوجه من بَلَده إِلَى دوعان أَنه كَانَ وشي بهإلى السُّلْطَان بدر الكثيري فِي أَشْيَاء مِنْهَا فرط اعْتِقَاد النَّاس فِيهِ وامتثالهم لأوامره ونواهيه فَأمر بنفيه من الْبِلَاد بعد الاشتهار باهانته بَين الْعباد فَنُوديَ عَلَيْهِ هَذَا معبودكم يَا أهل الشَّام وَجعل فِي عُنُقه حبلًا وطيف بِهِ بَين الْأَنَام
وَمن غَرِيب الِاتِّفَاق أَن السُّلْطَان أَمر بعض أمرائه أَن يتَوَلَّى فعل ذلاك مِنْهُ بِنَفسِهِ وَكَانَ ذَلِك الشَّخْص من معتقدي الشَّيْخ الْمَذْكُور فتوقف لذَلِك فأرسصل إِلَيْهِ الشَّيْخ مَعْرُوف قجس الله سره أَن أفعل مَا أمرت بِهِ وَأَنا ضمينك على اللهبالجنة فَانْظُر إللا مشْهد هَذَا الشَّيْخ الْعَظِيم الَّذِي يرى الْأَشْيَاء كلهَا من الله الْحَكِيم وَمَا وَقع عَلَيْهِ من الامتحان لَهُ فِيهِ أُسْوَة بِغَيْرِهِ من الْأَعْيَان أَرَادَ اله أَن يرفع بِهِ فِي درجاتهم ويضاعف بِسَبَبِهِ فِي ثوابهم وحسناتهم على أَن هَذِه الطَّائِفَة الْعلية كَمَا قيل فِي نعوتهم السّنيَّة انهم ﵃ يتلذذون بالبلاء كَمَا يتلذذ غَيرهم بالنعيم وَذَلِكَ فضضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذوالفضل الْعَظِيم
وفيهَا صَار بحضرموت حريق الْبرد الْمَشْهُور

1 / 246